وَأَمَّا القَرْيَةُ الخَاوِيَةُ عَلَىٰ عُرُوشِهَا: دَلَالَةٌ عَلَىٰ مَوْضِعِ الجَهْلِ، وَقِيْلَ: هِيَ القُلُوبُ الخَالِيَةُ مِنَ الإِيْمَانِ، وَعُرُوشُهَا: هِيَ الهَيَاكِلُ اللَّحْمِيَّةُ الدَّمَوِيَّةُ الَّتِي تَبْلَىٰ وَتَفْنَىٰ بِمُفَارَقَتِهَا الأَرْوَاحُ، وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: القَرْيَةُ هِيَ السَّيِّدُ العَارِفُ بِاللّٰهِ، وَقِيْلَ: القَرْيَةُ هِيَ المَسْجِدُ وَدَارُ العِبَادَةِ، يَقْصِدُهُ طَلَبَةُ العِلْمِ، وَالمَيِّتُ هُوَ الكَافِرُ، وَالحَيُّ هُوَ المُؤْمِنُ، وَاللّٰهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ: بِيَدِهِ المَوْتُ وَالحَيَاةُ وَسُبْحَانَ مَنْ يُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيْمٌ.
وَأَمَّا أَرْمِيَا وَعُزَيْرٌ وَيَحْيَىٰ بْنُ زَكَرِيَّا وَدَانِيَالُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ضِمْنَ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَإِسْرَائِيلُ هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ ابْنِ تَارِحَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَأَوْلَادُ يَعْقُوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَمَا هُوَ مُدَوَّنٌ فِي كُتُبِ العَهْدِ القَدِيْمِ، وَعَلَىٰ الوَجْهِ التَّالِي: يُوسُفُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَبَنْيَامِيْنُ مِنْ رَاحِيْلَ، وَرُوبِيْنُ وَشَمْعُونُ وَلَاوِي وَيَهُوذَا وَيَسَّاكَرُ وَزَبُولُونُ مِنْ زَوْجَةِ إِبْرَاهِيْمَ ليسَةَ، وَمِنْ بِلهَةَ: دَان وَنَفْتَالِي وَمِنْ زِلفَةَ: جَاد وَأَشِيْرُ وَأَمَّا البَيْتُ المَقْدِسُ فِي هَذَا المَوْضِعِ دَلَالَةٌ عَلَىٰ شَخْصٍ مِنْ أَشْخَاصِ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَقَوْلِنَا: مَكَّةُ وَمِصْرُ وَكَرْبَلَاءُ وَالمَدِيْنَةُ المُنَوَّرَةُ، وَأَمَّا بُخْتُ نَصَّرَ فَهُوَ مِنْ الأَشْخَاصُ الضِّدِّيَّةُ، وَأَمَّا المَلِكُ هِرُودُوسُ الكَبِيْرُ فِي كُفْرِهِ فَهُوَ قَاتِلُ يَحْيَىٰ بْنِ زَكَرِيَّا -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَنَّ يُوحَنَّا المَعْمَدَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي القُبَّةِ المَسِيْحِيَّةِ هُوَ يَحْيَىٰ بْنُ زَكَرِيَّا -عَزَّ عَزُّهُ- فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ وَأَمَّا سِجْنُ دَانِيَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي الجُبِّ مَعَ اللَّبْوَةِ فَفِيْهِ




