مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 290

إِلَىٰ أَهْلِهِ ابْنَ خَمْسِيْنَ سَنَةً وَلَهُ ابْنٌ لَهُ مِائَةُ سَنَةٍ، فَكَانَ ابْنُهُ أَكْبَرَ مِنْهُ وَذٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّٰهِ.

وَفِي تَفْسِيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيِّ: إِنَّ ابْنَ الكَوَّا قَالَ لمَوْلَانَا عَلِيٍّ أَمِيْرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا مِنْ وَلَدٍ أَكْبَرُ مِنْ أَبِيْهِ؟ قَالَ : -عَزَّ عَزُّهُ- نَعَمْ أُولَٰئِكَ وَلَدُ عُزَيْرٍ حَيْثُ مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ، وَقَدْ جَاءَ مِنْ ضَيْعَةٍ لَهُ تَحْتَهُ حِمَارٌ وَمَعَهُ سَلَّةٌ فِيْهَا تِيْنٌ وَكُوزٌ فِيْهِ عَصِيْرٌ فَمَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ فَقَالَ: ﴿أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللّٰهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ فَأَمَاتَهُ اللّٰهُ مِائَةَ عَامٍ، فَتَوَالَدَ وَلَدُهُ وَتَنَاسَلُوا ثُمَّ بَعَثَهُ اللّٰهُ إِلَيْهِ فَأَحْيَاهُ فِي المَوْقِعِ الَّذِي أَمَاتَهُ فِيْهِ، فَأُولَٰئِكَ وَلَدُهُ أَكْبَرُ مِنْ أَبِيْهِمْ.

وَأَمَّا فِي مَقُولَةِ أَهْلِ البَاطِنِ: فَإِنَّ القَرْيَةَ لهَا مَعَانٍ كَثِيْرَةٌ عِنْدَ المُحَقِّقِيْنَ وَالعَارِفِيْنَ مِنْهَا المَذْمُومُ وَمِنْهَا المَحْمُودُ، وَهِيَ فِي هَذَا المَوْضِعِ مَوْضِعُ العِلْمِ وَمَعْرِفَةُ الحَقِيْقَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾(1)، وَالدُّخُولُ مِنَ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- إِلَىٰ الحِجَابِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالأَكْلُ هُوَ تَنَاوُلُ هَذَا العِلْمِ الرَّبَّانِيِّ وَالسِّرِّ الصَّمَدَانِيِّ، وَذٰلِكَ بِالطَّرِيْقِ الشَّرْعِيِّ، وَأَنَّ أُمُّ القُرَىٰ فَقِيْلَ مَكَّةُ، وَمَكَّةُ بَاطِنًا فَاطِمَةُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَالقُرَى: السَّطْرُ المُعَظَّمُ أمَّتْهُمْ إِلَىٰ مَعْرِفَةِ اللّٰهِ تَعَالَىٰ.

الهوامش

1()سورة البقرة آية 58
الصفحة 230 من 290