وَصَدْرَكَ مِنْ كَذَا، قَالَ: هَذَا مَا رَأَيْتُ، فَمَا ذَاكَ قَالَ: قَدْ ذَهَبَ مُلْكُكَ وَأَنْتَ مَقْتُولٌ إِلَىٰ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ فَارِسَ، قَالَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ عَلَيَّ لَسَبْعَ مَدَائِنَ عَلَىٰ بَابِ كُلِّ مَدِيْنَةٍ حَرَسٌ، فَلَا يَدْخُلُ عَلَيَّ غَرِيْبٌ.
إِلَىٰ قَوْلِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- :
وَلمَّا رَحِمَ اللّٰهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَهْلَكَ بُخْتَ نَصَّرَ رَدَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَىٰ الدُّنْيَا وَكَانَ عُزَيْرٌ، لمَّا سَلَّطَ اللّٰهُ بُخْتَ نَصَّرَ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَرَبَ وَدَخَلَ فِي عَيْنٍ وَغَابَ فِيْهَا، وَبَقِيَ أَرْمِيَا مَيِّتًا مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ أَحْيَاهُ اللّٰهُ، إِنَّ اللّٰهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَفِي "الإِكْمَالِ" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: وَتَصْدِيْقُ ذٰلِكَ مِنْ كِتَابِ اللّٰهِ: إِنَّ الآيَاتِ هُمُ الحُجَجُ، قَوْلُ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾(1) يَعْنِي حُجَّةً وَقَوْلُهُ لِأَرْمِيَا حِيْنَ أَحْيَاهُ اللّٰهُ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَمَاتَهُ، وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ: يَعْنِي حُجَّةً.
وَفِي "المَجْمَعِ" عَنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: أَنَّ عُزَيْرًا خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ وَامْرَأَتُهُ حَامِلٌ وَلَهُ خَمْسُونَ سَنَةً فَأَمَاتَهُ اللّٰهُ مِائَةَ سَنَةٍ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَرَجَعَ




