الخَمْرَةُ المُحَلَّلَةُ فَهِيَ وِلَايَةُ أَهْلِ البَيْتِ وَالأَخْذُ مِنْ عُلُومِهِمُ الَّتِي بِهَا حَيَاةُ الأَنْفُسِ الخَيِّرَةِ.
وَلِذٰلِكَ قَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الخَمْرَةُ خَمْرَتَانِ خَمْرَةٌ مُحَلَّلَةٌ وَخَمْرَةٌ مُحَرَّمَةٌ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : حَلَالٌ لَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ مَعَ غَيْرِكُمْ.
وَلَا يَجُوزُ المُذَاكَرَةُ فِي العُلُومِ البَاطِنَةِ إِلَّا مَعَ أَهْلِهَا وَلَا يَجُوزُ إِذَاعَةُ الأَسْرَارِ مَعَ الأَغْيَارِ، وَلَقَدْ عَنَى اللّٰهُ تَعَالَىٰ تَنَاوُلَ عُلُومِ الأَضْدَادِ وَهِيَ الإِثْمُ بِالشِّرْكِ وَالشِّرْكُ مِنَ الكَبَائِرِ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ فَإِنَّ أَخْذَ شَيْءٍ مِنْ عُلُومِ أَهْلِ الظَّاهِرِ لِسِتْرِ البَاطِنِ فِيْهِ فُسْحَةٌ، وَهَذَا مَا تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيْهِ فِي قِصَّةِ سَيِّدِنَا طَالُوتَ -عَزَّ عَزُّهُ- مَعَ رِجَالِهِ وَالإغْتِرَافُ مَنِ النَّهْرِ، حَيْثُ يَجُوزُ الأَخْذُ مِنْ عُلُومِ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَلَا يَجُوزُ الِاعْتِقَادُ بِهَا، وَأَمَّا الإِنْفَاقُ هُنَا فَهُوَ تَعْلِيْمُ طَلَبَةِ العِلْمِ مَعْرِفَةَ ذٰلِكَ وَحَسَبَ الِاسْتِعْدَادِ وَالقَبُولِ وَالِاسْتِحْقَاقِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللّٰهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّٰهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ




