مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 290

وَقَالَ: أَنَّهُ أَشَرُّ مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ فِي حَالٍ لَا يَعْرِفُ مَعَهَا رَبَّهُ.

وَقَالَ البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا بَعَثَ اللّٰهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَفِي عِلْمِ اللّٰهِ تَعَالَىٰ أَنَّهُ إِذَا أَكْمَلَ لَهُ دِيْنَهُ كَانَ فِيْهِ تَحْرِيْمُ الخَمْرِ، وَلَمْ يَزَلِ الخَمْرُ حَرَامًا وَإِنَّمَا يَنْقُلُونَ مِنْ خَصْلَةٍ ثُمَّ خَصْلَةٍ وَلَوْ حَمَلَ ذٰلِكَ عَلَيْهِمْ جُمْلَةً لَقُطِعَ بِهِمْ دُونَ الدِّيْنِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَيْسَ أَحَدٌ أَرْفَقَ مِنَ اللّٰهِ تَعَالَىٰ، فَمِنْ رِفْقِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ أَنَّهُ يَنْقُلُهُمْ مِنْ خَصْلَةٍ إِلَىٰ خَصْلَةٍ، وَلَوْ حَمَلَ عَلَيْهِمْ جُمْلَةً لهَلَكُوا.

وَمِمَّا وَرَدَ عَنْ أَعْلَامِ التَّفْسِيْرِ: إِنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي تَحْرِيْمِ الخَمْرِ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ أَحَسَّ القَوْمُ بِتَحْرِيْمِهَا وَعَلِمُوا أَنَّ الإِثْمَ مِمَّا يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ، وَلَا يَحْمِلُ اللّٰهَ تَعَالَىٰ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ طَرِيْقٍ لِأَنَّهُ قَالَ: ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ ثُمَّ أَنْزَلَ اللّٰهَ آيَةً أُخْرَىٰ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾(1)، فَكَانَتْ هَذِهِ الآيَةُ أَشَدَّ مِنَ الأُولَىٰ وَأَغْلَظَ فِي التَّحْرِيْمِ ثُمَّ ثَلَّثَ بِآيَةٍ أُخْرَىٰ فَكَانَتْ أَشَدَّ وَأَغْلَظَ مِنَ الأُولَىٰ وَالثَّانِيَةِ، فَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ

الهوامش

1()سورة المائدة آية 90
الصفحة 222 من 290