وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْد اللَّطِيف فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخ السَّيِّد أَبِي عَبْدِ اللَّهِ"، وَفِي النَّهَارِ إِشَارَةٌ إِلَى سُفُورِ الصَّبَاحِ بِإِظْهَارِ العَدْلِ السُّنِّيِّ الشَّامِلِ عِنْدَ ظُهُورِ دَوْلَةِ الحَقِّ وَإِمْحَاقِ دَوْلَةِ البَاطِلِ.
وَفِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ" قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَثَلاً عَلَى الغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ.
وَكُلٌّ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي نُطْقِ القُرْآنِ فِي مَوَاضِعَ عَدِيدَةٍ، يَجْرِيَانِ بِإِرَادَةٍ مِنْ مُرِيدٍ وَحِكْمَةٍ مِنْ حَكِيمٍ، وَفِي ذَلِكَ دَلَائِلُ وَاضِحَةٌ وَعَلَامَاتٌ لَائِحَةٌ عَلَى قُدْرَةٍ قَاهِرَةٍ وَمُعْجِزَةٍ بَاهِرَةٍ، يَعْتَقِدُ لَهَا وَلَا يَشُكُّ بِهَا أَصْحَابُ العُقُولِ النَّيِّرَةِ وَالنُّفُوسِ الطَّيِّبَةِ الطَّاهِرَةِ، لَا يَفْتُرُونَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَاطْمَأَنَّتْ قُلُوبُهُمْ بِالإِيمَانِ فِي كُلِّ أَوْقَاتِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ لَا يُرِيدُونَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ وَرَحْمَتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ وَرِضْوَانَهُ.
وَفِي ذَلِكَ قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحاوي": إِنَّ الصَّلَاةَ تَجُوزُ مِنْ قِيَامٍ وَقُعُودٍ وَعَلَى الجَنْبِ، فِي غَيْرِ المِيقَاتِ، وَفِي الأَوْقَاتِ بِالإِسْتِتَارِ عَنِ الأَوْلَادِ وَالنِّسَاءِ وَأَهْلِ الكِتَابِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا




