وَفِي تَفْسِيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللّٰهِ ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ فَقَالَ: هُمْ نَحْنُ خَاصَّةً.
وَعَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُمِعَ يَقُولُ: أَنَا عَبْدُكَ اسْمِي أَحْمَدُ وَأَنَا عَبْدُ اللّٰهِ اسْمِي إِسْرَائِيْلُ فِيْمَا أَمَرَهُ فَقَدْ أَمَرَنِي وَمَا عَنَاهُ اللّٰهُ فَقَدْ عَنَانِي.
وَأَوَّلُ نِعْمَةٍ تَفَضَّلَ بِهَا اللّٰهُ تَعَالَىٰ عَلَىٰ خَلْقِهِ أَنَّهُ أَخْرَجَهُمْ مِنَ العَدَمِ إِلَىٰ الوُجُودِ وَمَكَّنَهُمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ بِحَسَبِ ذَوَاتِهِمْ.
وَبَنُو إِسْرَائِيْلَ: هُمْ ذُرِّيَّتُهُ الطَّيِّبَةُ الطَّاهِرَةُ، وَحَذَّرَ اللّٰهُ المُؤْمِنِينَ عَنِ اتِّبَاعِ أَوَّلِ مَنْ كَفَرَ، وَهُوَ إِبْلِيْسُ الأَبَالِسَةِ وَأَتْبَاعُهُ، وَذَكَّرَهُمْ بِالوَفَاءِ بِالعُهُودِ وَالمَوَاثِيْقِ المَأْخُوذَةِ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يُطِيْعُوا رَسُولَ اللّٰهِ وَلَا يَعْصُونَ لَهُ أَمْرًا وَأَنْ يُوَالُوا مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ بِشَأْنِ وِلَايَةِ عَلِيٍّ أَمِيْرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَحَذَّرَهُمْ مِنَ المَيْلِ وَالأَخْذِ بِوِلَايَةِ البَاطِلِ وَهِيَ الثَّمَنُ البَخْسُ، وَأَنْ يَخْلُصُوا بِوَلَائِهِمْ لِلْحَقِّ فِي كُلِّ ظُهُورَاتِهِ، وَهِيَ الآيَاتُ البَيِّنَاتُ الَّتِي لَا رَيْبَ فِيْهَا.
وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾:
قَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَوْفُوا بِوِلَايَةِ عَلِيٍّ فَرْضًا مِنَ اللّٰهِ، أُوْفِ لَكُم بِالجَنَّةِ.




