يَصْلُحُ بِهِ أَمْرُ دُنْيَاهُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ ذٰلِكَ، بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، وَلَكِنْ تَطُولُ مُدَّةُ تَعْلِيْقِهِ، فَإِنْ أَعْلَنَ إِسْلَامَهُ وَجَبَ تَعْلِيْقُهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾(1) بِوُصُولِهِ إِلَىٰ الخَالِصِ.
وَلَا يَجُوزُ لِلأَسْيَادِ اخْتِيَارُ وَطَلَبُ التَّلَامِيْذِ لِغِنَاهُمْ وَسَعَةِ مَا فِي أَيْدِيْهِمْ مِنْ مَتَاعِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَزَخَارِفِهَا وَحُطَامِهَا، فَيَضِيْعُ الأَجْرُ وَالثَّوَابُ.
لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّٰهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾(2) وَالطَّعَامُ إِلْقَاءُ العِلْمِ عَلَىٰ المُسْتَحِقِّيْنَ:
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وَآمِنُوا * بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(3)
إِسْرَائِيْلُ هُوَ سَيِّدُنَا يَعْقُوبُ -عَزَّ عَزُّهُ- اسمُ اللّٰهِ الأَعْظَمُ ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ تَارِحَ، وَإِسْرَائِيْلُ عِبَارَةٌ عَنْ كَلِمَتَيْنِ: إِسْرَا وَمَعْنَاهَا عَبْدٌ، وَإِيْل وَمَعْنَاهَا اللّٰهُ فَيَكُونُ يَعْقُوبُ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ عَبْدُ اللّٰهِ.




