مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 290

يَصْلُحُ بِهِ أَمْرُ دُنْيَاهُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ ذٰلِكَ، بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، وَلَكِنْ تَطُولُ مُدَّةُ تَعْلِيْقِهِ، فَإِنْ أَعْلَنَ إِسْلَامَهُ وَجَبَ تَعْلِيْقُهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾(1) بِوُصُولِهِ إِلَىٰ الخَالِصِ.

وَلَا يَجُوزُ لِلأَسْيَادِ اخْتِيَارُ وَطَلَبُ التَّلَامِيْذِ لِغِنَاهُمْ وَسَعَةِ مَا فِي أَيْدِيْهِمْ مِنْ مَتَاعِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَزَخَارِفِهَا وَحُطَامِهَا، فَيَضِيْعُ الأَجْرُ وَالثَّوَابُ.

لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّٰهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾(2) وَالطَّعَامُ إِلْقَاءُ العِلْمِ عَلَىٰ المُسْتَحِقِّيْنَ:

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وَآمِنُوا * بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(3)

إِسْرَائِيْلُ هُوَ سَيِّدُنَا يَعْقُوبُ -عَزَّ عَزُّهُ- اسمُ اللّٰهِ الأَعْظَمُ ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ تَارِحَ، وَإِسْرَائِيْلُ عِبَارَةٌ عَنْ كَلِمَتَيْنِ: إِسْرَا وَمَعْنَاهَا عَبْدٌ، وَإِيْل وَمَعْنَاهَا اللّٰهُ فَيَكُونُ يَعْقُوبُ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ عَبْدُ اللّٰهِ.

الهوامش

1()سورة التوبة آية 6
2()سورة الإنسان آية 9
3()سورة البقرة آية 40-41
الصفحة 218 من 290