يَكْتُمُونَ﴾ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : أَقْبِلْ، إِنَّا لَوْ وَجَدْنَاكَ أَمِيْنًا لحَدَّثْنَاكَ.
وَاللَّاعِنُونَ: اللّٰهُ وَرَسُولُهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَالمُؤْمِنُونَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّٰهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِيْنَ ﴾(1): وَالنَّاسُ: هُمُ المُؤْمِنُونَ وَاللَّعْنَةُ: هِيَ البُعْدُ عَنِ الرَّحْمَةِ، وَتَلْحَقُ إِبْلِيْسَ وَأَتْبَاعَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّٰهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾(2)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحاوي": إِذَا كَانَ التَّلْمِيْذُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ فَيَجُوزُ لَهُ شُرْبُ السُّؤْرِ وَيَتَدَرَّجُ فَإِنْ أَظْهَرَ الطَّاعَةَ يُعَيِّنُ لَهُ سَيِّدٌ، وَلَا يَجُوزُ الِامْتِنَاعُ عَنْ ذٰلِكَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللّٰهِ﴾(3): وَكَلَامُ اللّٰهِ هُوَ القُرْآنُ، فَإِذَا قَرَأَ القُرْآنَ وَأَقَرَّ بِالإِسْلَامِ وَجَبَ تَعْلِيْقُهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا﴾ فَإِنْ كَانَ لَهُ سَبَبٌ يَحُوجُهُ إِلَىٰ كِتْمَانِ إِسْلَامِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَأَقَارِبِهِ مِمَّا




