وَفِي التَفْسِيرِ فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ: إِنَّ هّذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَحْبَارِ اليَهُودِ وَعُلَمَاءِ النَّصَارَى الكَاتِمِينَ لِلآيَاتِ الشَّاهِدَةِ عَلَى أَمْرِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَكَالنَّوَاصِبِ الكَاتِمِينَ لِمَا نَزِلَ فِي فَضْلِ عَلِيٍّ أَمِيْرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَفِي "الِاحْتِجَاجِ" لِلطَّبْرَسِيِّ سُئِلَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ خَيْرُ خَلْقِ اللّٰهِ بَعْدَ أَئِمَّةِ الهُدَىٰ وَمَصَابِيْحِ الدُّجَىٰ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : العُلَمَاءُ إِذَا صَلُحُوا فَقِيْلَ لَهُ: وَمَنْ شَرُّ الخَلْقِ بَعْدَ إِبْلِيْسَ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الَّذِيْنَ سَمَّوا أَنْفُسَهُمْ بِأَسْمَائِكُمْ وَتَلَقَّبُوا بِأَلْقَابِكُمْ وَالآخِذُونَ لِأَمْكِنَتِكُمْ، وَالمُتَآمِرُونَ فِي مَمَالِكِكُمْ وَالعُلَمَاءُ إِذَا فَسَدُوا، وَهُمُ المُظْهِرُونَ لِلأَبَاطِيْلِ الكَاتِمُونَ لِلْحَقَائِقِ وَفِيْهِمْ قَالَ اللّٰهُ تَعَالَىٰ: ﴿أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّٰهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾(1)
وَفِي تَفْسِيْرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ القُمِّيِّ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِذَا ظَهَرَتِ البِدَعُ فِي أُمَّتِي وَكَتَمَ العَالِمُ عِلْمَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللّٰهِ.
وَفِي تَفْسِيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيِّ عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّ رَجُلًا أَتَى سَلْمَانَ الفَارِسِيَّ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، فَقَالَ: حَدِّثْنِي، فَسَكَتَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ فَسَكَتَ، ثُمَّ عَادَ فَسَكَتَ، فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ، وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ




