مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 290

وَبَاطِنًا: فَالحَدِيْدُ وَالمِقْلَاعُ وَالحَجَرُ، دَلَالَةٌ عَلَىٰ القُوَّةِ وَالمُعْجِزِ وَالقُدْرَةِ، حَيْثُ لَا قُدْرَةَ إِلَّا مِنْ صُورَةِ، الصُّورَةِ فِي الحَقِيْقَةِ هِيَ الصِّبْغَةُ وَالصِّبْغَةُ هِيَ الصِّفَةُ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا المَعْنَىٰ القَدِيْمُ العَلِيُّ العَظِيْمُ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى مِنْ بَعْدِ مَابَيَّنَاهُ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللهُ وَيَلْعَنَهُمْ اللَّاعِنُونَ﴾(1)

وَالَّلعْنُ: هُوَ الطَّرْدُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.

قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماًَ نَافِعَاً وَكَتَمَهُ عَنْ مُؤمِنٍ لَجَمَهُ اللهُ بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ.

وَمَا أَخَذَ اللهُ عَلَى الجُهَالِ عَهْدَاً أَنْ يَتَعَلَّمُوا إِلَّا وَأَخَذَ عَلَى العُلَمَاءِ سَبْعِينَ عَهْدَاً أَنْ يُعَلِمُوا.

قَالَ الشَّابُ الثِقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَتَفَقَدَ المُؤْمِنِينَ وَيَقْرَأَ عَلِيهِمْ الْكُتُبَ البَاطِنَةَ، فَإِنِّهَا تَجْلُو عَنْ القُلُوبِ صَدَاهَا وَتَكْشِفَ عَنْ البَصَائِرِ عَمَاهَا، وَلَا يَجُوزُ حَسِدُ الْعُلَمَاءِ وَلَا مُخَالَفَتَهُمْ فَإِنَّهُمْ أَئِمَةُ الدِّينِ وَالهُدَاةُ، وَلَا يَجِبُ لِأَحْدٍ إِتِخَاذُ أَيْ إِجْرَاءٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَرِضَاهُ.

الهوامش

1()سورة البقرة آية 159
الصفحة 215 من 290