فَدَحَضَتْ حُجَّةُ البَاطِلِ وَانْتَصَرَتْ إِرَادَةُ الحَقِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾(1)
وَفِي تَفْسِيْرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ القُمِّيِّ عَنِ الإِمَامِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَوْحَى اللّٰهُ إِلَىٰ نَبِيٍّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ جَالُوتَ يَقْتُلُهُ مَنْ يَسْتَوِي عَلَيْهِ دِرْعُ مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- اسْمُهُ دَاوُدُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَعَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: القَلِيْلُ الَّذِيْنَ لَمْ يَشْرَبُوا وَلَمْ يَفْتَرِقُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَلَمَّا جَاوَزُوا النَّهَرَ وَنَظَرُوا إِلَىٰ جُنُودِ جَالُوتَ قَالَ الَّذِيْنَ شَرِبُوا مِنْهُ: ﴿لَا طَاقَةَ لَنَا اليَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾، وَقَالَ الَّذِيْنَ لَمْ يَشْرَبُوا: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ فَجَاءَ دَاوُدُ -عَزَّ عَزُّهُ- فَوَقَفَ بِحِذَاءِ جَالُوتَ، وَكَانَ جَالُوتُ عَلَىٰ الفِيْلِ وَعَلَىٰ رَأْسِهِ التَّاجُ وَفِي جَبْهَتِهِ يَاقُوتَةٌ يَلْمَعُ نُورُهَا، وَجُنُودُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ دَاوُدُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ تِلْكَ الأَحْجَارِ حَجَرًا فَرَمَىٰ بِهِ مَيْمَنَةَ جَالُوتَ فَمَرَّ فِي الهَوَاءِ وَوَقَعَ عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا، وَأَخَذَ حَجَرًا آخَرَ فَرَمَىٰ بِهِ مَيْسَرَةَ جَالُوتَ فَانْهَزَمُوا، وَرَمَىٰ جَالُوتَ بِحَجَرٍ فَصَكَّ اليَاقُوتَةَ فِي جَبْهَتِهِ وَوَصَلَتْ إِلَىٰ دِمَاغِهِ




