مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 290

قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللّٰهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّٰهِ وَاللّٰهُ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّٰهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ﴾(1)

طَالُوتُ هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَجُنُودُهُ عَالَمُ النُّورِ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي عَالَمِ البَشَرِ، وَفِي رِوَايَةِ أَهْلِ الظَّاهِرِ:

أَنَّ رِجَالَ طَالُوتَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ، قَالَ لهُمْ: إِنَّ اللّٰهَ مُبْتَلِيْكُمْ بِنَهَرٍ أَيْ مُخْتَبِرُكُمْ بِنَهَرٍ هُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ، فَمَنْ شَرِبَ مِنْ هَذَا العِلْمِ وَوَقَفَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ مِنْ رِجَالِي، وَلَكِنْ مَنِ اغْتَرَفَ مِنْ ذٰلِكَ العِلْمِ مَا يَسْتُرُ بَاطِنَهُ فَهُوَ مِنْهُ وَإِلَيْهِ، وَأَمَّا جَالُوتُ فَإِنَّهُ الضِّدُّ اللَّعِيْنُ، وَهُوَ أَقْبَلَ عَلَىٰ حَرْبِ طَالُوتَ بِجَيْشٍ كَثِيْرِ العَدَدِ، فَخَافُوا رِجَالُ طَالُوتَ وَقَالُوا: لَا طَاقَةَ لَنَا بِجَالُوتَ وَأَعْلَنُوا العَجْزَ، فَأَلهَمَهُمُ اللّٰهَ الصَّبْرَ وَثَبَّتَ أَقْدَامَهُمْ وَهُمْ قِلَّةٌ فَغَلَبُوا الكَثْرَةَ بِإِذْنِ اللّٰهِ تَعَالَىٰ، وَكَانَتْ نِهَايَةُ جَالُوتَ عَلَىٰ يَدِ دَاوُدَ -عَزَّ عَزُّهُ-

الهوامش

1()سورة البقرة آية 249-250-251
الصفحة 212 من 290