وَالبَقِيَّةُ هُنَا ذُرِّيَّةُ الأَنْبِيَاءِ
وَقَدْ سُئِلَ الكَاظِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا كَانَ تَابُوتُ مُوسَىٰ وَكَمْ كَانَتْ سَعَتُهُ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ فِي ذِرَاعَيْنِ، قِيْلَ: وَمَا كَانَ فِيهِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَصَا مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالسَّكِيْنَةُ، قِيْلَ: وَمَا السَّكِيْنَةُ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : رُوحُ اللّٰهِ.
وَقَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ مِثْلَ السِّلَاحِ فِيْنَا مِثْلُ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ.
وَفِي البَاطِنِ: التَّابُوتُ هُوَ البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَكَانَ حُجَّةً عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالتَّابُوتُ فِي رُؤْيَةِ العَالَمِ عِبَارَةٌ عَنْ سِتَّةِ أَطْرَافٍ شَرْقٌ غَرْبٌ شَمَالٌ جَنُوبٌ فَوْقٌ تَحْتٌ عَلَىٰ عَدَدِ التَّجَلِّيَاتِ السِّتَّةِ وَالأَكْوَانِ السِّتَّةِ وَالأَوْقَاتِ السِّتَّةِ وَكَانَ يُحْمَلُ فِي أَسْفَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَفِي غَزَوَاتِهِمْ وَلهُمْ عِنْدَهُمْ صِفَةُ القَدَاسَةِ وَلَكِنَّهُمْ فِي عَهْدِ سَيِّدِنَا دَاوُدَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَبْطَلُوا العَمَلَ بِهِ وَاسْتَعَاضُوا عَنْهُ بِالنَّجْمَةِ الدَّاوودِيَّةِ ذَاتِ السِّتَّةِ الرُّؤُوسِ مَرْسُومَةٌ عَلَىٰ قِطْعَةِ قُمَاشٍ وَهِيَ اليَوْمَ عَلَمُ إِسْرَائِيلَ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّٰهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا




