مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 290

القِبْلَةُ وَهُوَ مَعْرِفَةُ الرَّسُولِ القَائِمِ بِالأَمْرِ وَعَنْهُ تَكُونُ مَعْرِفَةُ البَيْتِ الإِلٰهِيِّ الَّذِي هُوَ هَذِهِ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ، فِي البَاطِنِ المَحْضِ وَأَخْتَلَفَتِ الشُّعُوبُ وَالمِلَلُ وَالقَبَائِلُ فِي التَّوَجُّهِ إِلَىٰ مَا يَعْبُدُونَ، فِي كُلِّ الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ وَالقِبَابِ وَالمَظَاهِرِ.

وَمِنَ المعْلُومِ عِنْدَ أَرْبَابِ المَعَارِفِ وَالعُلُومِ: إِنَّ اللّٰهَ تَعَالَىٰ لَا يُحْصَرُ فِي مَكَانٍ وَلَا زَمَانٍ وَهُوَ كَانَ وَلَا مَكَانَ وَلَا دَهْرَ وَلَا زَمَانَ وَلَا حِيْنَ وَلَا أَوَانَ وَلَا لَيْلَ وَلَا نَهَارَ وَلَا شَمْسَ وَلَا قَمَرَ وَلَا فَلَكَ دَوَّارَ قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾، وَإِنَّ المَلَائِكَةَ لمَّا تَجَلَّىٰ لهُمُ البَارِي الحَكِيْمُ بِصُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ وَالقُدْرَةُ كَانَتْ وَاحِدَةً، فَقَالُوا: اظْهَرْ كَيْفَ شِئْتَ بِمَا شِئْتَ، أَنْتَ أَنْتَ.

وَمِمَّا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيْرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عَرَفَنِي فِي مَوْضِعٍ وَأَنْكَرَنِي فِي مَوْضِعٍ فَإِنْكَارُهُ خَيْرٌ مِنْ إِقْرَارِهِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا آمَنَ بِي فِي يَوْمِهِ إِلَّا مَنْ آمَنَ فِي أَمْسِهِ.

فَإِنَّ المُؤْمِنَ مُؤْمِنٌ أَبَدًا، وَالكَافِرَ كَافِرٌ أَبَدًا، وَاللّٰهُ هُوَ الهَادِي إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ رَؤُوفٌ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيْمٌ لِإِجَابَتِهِمْ وَإِقْرَارِهِمْ مَعَ الإِخْلَاصِ وَالثَّبَاتِ، وَأَمَّا الجَاحِدُونَ الشَّاكُّونَ المُرْتَابُونَ الَّذِيْنَ أَسْلَمُوا بِلَا إِيْمَانٍ، فَقَدْ ارْتَدُّوا وَعَادُوا إِلَىٰ جَاهِلِيَّتِهِمْ وَانْقَلَبُوا عَلَىٰ أَعْقَابِهِمْ، وَلَمْ تَتَقَبَّلْ عُقُولُهُمُ

الصفحة 208 من 290