النَّاسِ بِشَهَادَةِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَيْنَا وَنَشْهَدُ نَحْنُ عَلَىٰ شِيْعَتِنَا وَيَشْهَدُ شِيْعَتُنَا عَلَىٰ النَّاسِ.
وَفِي "شَوَاهِدِ التَّنْزِيْلِ" عَنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ:
إِيَّانَا عَنَىٰ بِقَولُهُ: ﴿لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ فَرَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، شَاهِدٌ عَلَيْنَا وَنَحْنُ شُهَدَاءُ اللّٰهِ عَلَىٰ خَلْقِهِ، وَحُجَجُهُ فِي سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، وَنَحْنُ الَّذِيْنَ قَالَ اللّٰهُ تَعَالَىٰ فِيْهِمْ: ﴿وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾.
وَفِي طَرِيْقَتِنَا: فَالنَّاسُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: هُمُ المُؤْمِنُونَ الَّذِيْنَ أَنِسُوا بِمَعْرِفَةِ اللّٰهِ وَظَهَرَ لَهُمْ كَهُمْ، وَاللّٰهُ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ وَأَنَّ الأَسْيَادَ وَأُولُو الأَمْرِ فِي هَذِهِ المِلَّةِ المُوَحَّدَةِ هُمْ شُهُودٌ عَلَيْهِمْ عِنْدَ إِلْقَاءِ هَذِهِ الأُسُسِ عَلَىٰ التَّلَامِيْذِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ عَنْ لِسَانِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيْمَ خَلِيْلِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ﴾(1) وَالأُمَّةُ سُمِّيَتْ بِهَا الجَمَاعَةُ وَهِيَ مَأْمُومَةٌ بِإِمَامٍ، وَلَقَدْ قِيْلَ: رَحِمَ اللّٰهُ يَزْدَجِرْدَ فَقَدْ كَانَ أُمَّةً وَحْدَهُ، قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾: وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَىٰ تَحْوِيْلِ الظُّهُورِ مِنْ بِلَادِ فَارِسَ إِلَىٰ أَرْضِ الحِجَازِ، وَمِنْ قُبَّةٍ إِلَىٰ قُبَّةٍ وَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ المُصَلِّي عَلَىٰ الحَقِيْقَةِ إِلَّا بِالتَّوَجُّهِ إِلَىٰ البَيْتِ المُعَظَّمِ الَّذِي هُوَ




