مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 290

غَرْبِيَّةٍ﴾(1) بَلْ وُسْطَىٰ تَنَزَّهَتْ ذَاتُهُ عَنِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ رَبُّ المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ وَرَبُّ المُشْرِقَيْنِ وَالمَغْرِبَيْنِ.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّٰهُ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّٰهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾(2)

قَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي تَفْسِيْرِهِ: فَالخِطَابُ هُنَا لِلمَعْصُومِينَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- خَاصَّةً لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ: يَعْنِي يَوْمَ القِيَامَةِ لِلْحِسَابِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾(3) أَيْ يَشْهَدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا عَلِيُّ أَمِيْرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَشُهَدَاءُ الخَلْقِ عَلَىٰ شَهَادَتِهِ.

وَفِي "أُصُولِ الكَافِي" قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيْرِهِ، عَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: نَحْنُ الأُمَّةُ الوُسْطَىٰ وَنَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَىٰ الخَلْقِ وَنَحْنُ الحُجَجُ فِي سَمَاوَاتِ اللّٰهِ وَأَرْضِهِ، وَأَيَمَ اللّٰهِ: لَقَدْ قُضِيَ الأَمْرُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ اخْتِلَافٌ، وَلِذٰلِكَ جَعَلَهُمْ شُهَدَاءَ عَلَىٰ

الهوامش

1()سورة النور آية 35
2()سورة البقرة آية 143
3()سورة آل عمران آية 18
الصفحة 206 من 290