مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 290

أَوْ عِجْلٌ فَكَيْفَ فَتَنْتَهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُ صَاغَ لهُمْ عِجْلًا يَخُورُ!! قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ أَخَارَهُ؟ قَالَ: أَنَا فَقَالَ عِنْدَهَا مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ﴾.

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾: أَيْ بِئْسَ مَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيْمَانُكُمْ بِمُوسَىٰ وَالتَّوْرَاةِ أَنْ تَكْفُرُوا بِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِيْنَ كَمَا تَزْعُمُونَ بِمُوسَىٰ وَالتَّوْرَاةِ.

وَفِي طَرِيْقَةِ هَذِهِ المِلَّةِ بَاطِنًا: فالعِجْلُ وَالسَّامِرِيُّ هُمَا الأَوَّلُ وَالثَّانِي فِي هَذِهِ القُبَّةِ، وَخُوَارُ العِجْلِ دَلَالَةٌ عَلَىٰ مَا كَانَ فِيْهِ مِنْ صَوْلَةٍ وَجَوْلَةٍ فِي الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ وَتَضْلِيْلِ أُمَّةِ المُسْلِمِيْنَ وَنَشْرِ الفَسَادِ فِي الأَرْضِ، وَلَا يَخْفَىٰ عَلَىٰ العُقَلَاءِ أَنَّهُ كَذَّبَ رَسُولَ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعَصَىٰ أَمْرَهُ، وَحَارَبَ وَصِيَّهُ عَلِيًّا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَصَعِدَ مِنْبَرَهُ وَحَرَقَ دَارَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ إِبْلِيْسُ الأَبَالِسَةِ وَفِرْعَوْنُ الفَرَاعِنَةِ الَّذِي عَرَفَ الحَقَّ وَأَنْكَرَهُ، وَإِنَّ اللّٰهَ أَنْظَرَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ حُجَّةً عَلَيْهِ وَعَلَىٰ أَتْبَاعِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾(1)

الهوامش

1()سورة البقرة آية 269
الصفحة 200 من 290