قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(1)
مِنْ كِتَابِ "الصِّرَاطِ": قَالَ المُفَضَّل بْن عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾(2): عَنَى بِالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى: ظُهُورُهُ بِالذَّاتِ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى: غَيْبَتُهُ وَاسْتِتَارُهُ لِوُقُوعِ المِحْنَةِ فَجَعَلَ النَّهَارَ دَلِيلاً عَلَى الظُّهُورِ بِالشَّخْصِ المَوْجُودِ، وَجَعَلَ اللَّيْلَ دَلِيلاً عَلَى غَيْبَتِهِ.
وَقَالَ الشَّابُ الثِقةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- كِتَابُهُ "الحاوي": لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ التَّلْمِيذِ وَدَفْعُهُ عَنِ التَّعْلِيقِ وَالسَّمَاعِ إِذَا شَهِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِالِاسْتِحْقَاقِ، وَلَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ إِذَا طَلَبَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ إِيصَالَ التَّلْمِيذِ أَنْ يَرُدَّ سُؤَالَهُمْ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُسْرِعَ لِلقِيَامِ بِمَا طُلِبَ مِنْهُ، وَبِذَلِكَ مَغْفِرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِلمُؤْمِنِينَ العَارِفِينَ.




