مِنْ سُورَةِ آل عِمْرَان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الم * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ * نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ * مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾(1)
﴿الم﴾: قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد الكَلَازِي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيد فِي خَوَاص عِلْم التَّوْحِيد": إِنَّ الحُرُوفَ المُنْفَرِدَةَ وَالمُزْدَوَجَةَ وَالمُجْتَمِعَةَ وَالمُتْقَطِّعَةَ وَالمُتَّصِلَةَ وَالمُنْفَصِلَةَ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ، فَهِيَ أَسْمَاءُ السَّيِّد مُحَمَّد -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَشْخَاصُهُ وَظُهُورَاتُهُ وَمَقَامَاتُهُ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿آلم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾(2) فَالكِتَابُ السَّيِّد المِيم -عَزَّ عَزُّهُ- وَالحُرُوفُ أَشْخَاصُهُ الظَّاهِرَةُ وَآيَاتُهُ البَاهِرَةُ، وَإِنَّ ﴿آلم﴾ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ﴿إِلَه﴾ فَالأَلِفُ بَاطِنُ المِيم -عَزَّ عَزُّهُ- وَاللَّامُ السَّيِّد مُحَمَّد -عَزَّ عَزُّهُ- وَالمِيم فَاطِرٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهِيَ الهَاءُ الصَّامِتُ وَهِيَ اللَّامُ المُلْتَفُّ، وَهِيَ أُمُّ الحَاءَاتِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .




