مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 290

الَّذِيْنَ عَصَوْا وَاعْتَدَوْا وَحَرَّفُوا التَّوْرَاةَ وَغَيَّرُوا وَبَدَّلُوا، وَنَقَضُوا العُهُودَ وَالمَوَاثِيْقَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي عَهْدِ سَيِّدِنَا مُوسَىٰ بْنِ عِمْرَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُمُ المُشْرِكُونَ فِي قُرَيْشٍ الَّذِيْنَ كَذَّبُوا مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنْكَرُوا دَعْوَتَهُ، وَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلَامِ بَعْدَ غَيْبَتِهِ وَحَارَبُوا وَصِيَّهُ وَصَعِدُوا عَلَىٰ مِنْبَرِهِ وَتَسَمَّوْا أَنْفُسَهُمْ بِإِمْرَةِ المُؤْمِنِينَ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا وَزُورًا وَبُهْتَانًا.

وَأَمَّا الَّذِيْنَ اتَّبَعُوا مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- وَصَدَّقُوهُ وَوَالَوْا وَصِيَّهُ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَهُمُ المُؤْمِنُونَ الَّذِيْنَ اتَّبَعُوا مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- وَوَالَوْا وَصِيَّهُ عَلِيًّا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ.

وَأَمَّا قَولُهُ: ﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ أَيْ سَمِعْنَا النِّدَاءَ فِي آذَانِنَا وَعَصَيْنَا بِقُلُوبِنَا وَهَذَا هُوَ النِّفَاقُ بِعَيْنِهِ، وَقَولُهُ: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ أَيِ اتَّبَعُوهُ لِأَنَّهُمْ مِنْ مَعْدِنِهِ الخَبِيْثِ، حَيْثُ أَضَلَّهُمْ بِعِلْمِهِ المُزَخْرَفِ وَزَيَّنَ لهُمْ مَا فَتَنَهُمْ بِهِ فَتَمَسَّكُوا بِوِلَايَتِهِ.

وَفِي تَفْسِيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيِّ عَنْ بَاقِرِ النُّورِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: لمَّا نَاجَىٰ مُوسَىٰ رَبَّهُ أَوْحَى اللّٰهُ تَعَالَىٰ إِلَيْهِ أَنْ يَا مُوسَىٰ قَدْ فَتَنْتُ قَوْمَكَ، قَالَ: بِمَاذَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: بِالسَّامِرِيِّ، قَالَ: وَمَا السَّامِرِيُّ؟ قَالَ: قَدْ صَاغَ لهُمْ مِنْ حَلْيِهِمْ عِجْلًا، قَالَ: يَا رَبِّ أَنَّ حُلِيَّهُمْ لَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُصَاغَ مِنْهُ غَزَالٌ أَوْ تِمْثَالٌ

الصفحة 199 من 290