مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 290

وَاللَّغْوُ: هُوَ الكَلَامُ السَّاقِطُ الَّذِي لَا عَقْدَ لَهُ، بَلْ يَجْرِي عَلَىٰ عَادَةِ اللِّسَانِ كَقَوْلِنَا: لَا وَاللّٰهِ وَبَلَىٰ وَاللّٰهِ، لمُجَرَّدِ التَّأْكِيْدِ، وَلَكِنْ مَا عَزَمْتُمُوهُ فِي قُلُوبِكُمْ عَمْدًا وَقَصْدًا، فَهَذَا مِمَّا يَسْتَوْجِبُ العُقُوبَةَ.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾(1)

فِي "الكَافِي" عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:ٰ ﴿وَإِن تُخْفُوهَا﴾ قَالَ: هِيَ سِوَىٰ الزَّكَاةِ، إِنَّ الزَّكَاةَ عَلَانِيَةٌ غَيْرُ سِرِّيَّةٍ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُلُّ مَا فَرَضَ اللّٰهُ عَلَيْكَ مِنَ الزَّكَاةِ فَإِعْلَانُهُ أَفْضَلُ مِنْ إِسْرَارِهِ، وَمَا كَانَ تَطَوُّعًا فَإِسْرَارُهُ أَفْضَلُ مِنْ إِعْلَانِهِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَمَلَ زَكَاةَ مَالِهِ عَلَىٰ عَاتِقِهِ فَقَسَمَهَا عَلَانِيَةً، كَانَ ذٰلِكَ حَسَنًا جَمِيْلًا.

وَقَالَ البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ هِيَ الزَّكَاةُ المَفْرُوضَةُ، ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ﴾ يَعْنِي النَّافِلَةَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِظْهَارَ الفَرَائِضِ وَكِتْمَانَ النَّوَافِلِ.

الهوامش

1()سورة البقرة آية 271
الصفحة 197 من 290