وَفِي طَرِيْقَتِنَا: الفَسَادُ فِي الأَرْضِ هُوَ الفَسَادُ فِي المَذَاهِبِ المُخْتَلِفَةِ وَالِاعْتِقَادَاتِ المُتَبَايِنَةِ فِي سَائِرِ الطَّوَائِفِ وَالمِلَلِ وَلَكِنَّ اللّٰهَ رَحِيْمٌ بِالمُؤْمِنِينَ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّ المُؤْمِنِينَ فِي عِبَادَاتِهِمْ يَدْعُونَ لَهُمْ وَلِإِخْوَانِهِمُ الحَاضِرِيْنَ وَالغَائِبِيْنَ، وَهُمْ مَأْمُورُونَ بِذٰلِكَ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِيْنَ سَبَقُونَا بِالإِيْمَانِ﴾(1).
وَفِي "المَجْمَعِ" عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: لَوْلَا عِبَادٌ رُكَّعٌ وَصِبْيَانٌ رُضَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمُ العَذَابُ صَبًّا.
وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَيْضًا: إِنَّ اللّٰهَ يُصْلِحُ بِصَلَاحِ الرَّجُلِ المُسْلِمِ: وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ، وَلَا يَزَالُونَ فِي حِفْظِ اللّٰهِ مَا دَامَ فِيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللّٰهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(2)
قَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: فَهَلْ كَانَ قَوْلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَذَا لمُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- صَوَابًا أَمْ خَطَأً؟ قَالَ: بَلْ خَطَأً، لِأَنَّهُمْ سَأَلُوا مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يَرَوْا اللّٰهَ جَهْرَةً، وَهُوَ يُرَىٰ،




