مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 290

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّٰهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾(1)

إِنَّ أَوَّلَ نِعْمَةٍ تَفَضَّلَ بِهَا البَارِي عَلَىٰ الخَلْقِ، هِيَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُمْ مِنَ العَدَمِ إِلَىٰ الوُجُودِ، وَلَوْ شَاءَ لَرَدَّهُمْ مِنَ الوُجُودِ إِلَىٰ العَدَمِ.

قَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِي شِيْعَتِنَا خَاصَّةً وَعَنْهُ.

فِي تَفْسِيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيِّ أَنَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ اللّٰهَ لَيَدْفَعُ بِمَنْ يُصَلِّي مِنْ شِيْعَتِنَا عَمَّنْ لَا يُصَلِّي مِنْ شِيْعَتِنَا، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَىٰ تَرْكِ الصَّلَاةِ لهَلَكُوا، وَإِنَّ اللّٰهَ لَيَدْفَعُ بِمَنْ يُزَكِّي مِنْ شِيْعَتِنَا عَمَّنْ لَا يُزَكِّي، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَىٰ تَرْكِ الزَّكَاةِ لهَلَكُوا، وَإِنَّ اللّٰهَ لَيَدْفَعُ بِمَنْ يَحُجُّ مِنْ شِيْعَتِنَا عَمَّنْ لَا يَحُجُّ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَىٰ تَرْكِ الحَجِّ لهَلَكُوا، وَهُوَ قَولُهُ: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ﴾: أَيْ لَعَمَّ الكُفْرُ فِي الأَرْضِ.

وَالرِّوَايَاتُ فِي ذٰلِكَ كَثِيْرَةٌ.

الهوامش

1()سورة البقرة آية 251
الصفحة 192 من 290