مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 290

وَذَكَرَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: التَّجَلِّيَاتِ السِّتَّةَ، وَمِنْهَا التَّجَلِّي فِي الشَّيْءِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللّٰهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ﴾، وَفِي ذٰلِكَ رِوَايَةٌ أَثْبَتَهَا الشَّيْخُ أَيْضًا فِي رِسَالَتِهِ، وَهِيَ:

وَرَدَ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالمِقْدَادُ وَأَبُو الذَّرِّ إِلَىٰ دَارِ مَوْلَانَا أَمِيْرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالمَدِيْنَةِ لَيْلًا لِيَسْتَأْذِنُوا الدُّخُولَ عَلَيْهِ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمْ فِضَّةُ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- فَقَالُوا لَهَا: يَا مُوَفَّقَةُ، مَا فَعَلَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ فَقَالَتْ لَهُمْ: تَقُولُ لَكُمْ مَوْلَاتِي فَاطِمَةُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- : قَدْ عَرَجَ إِلَىٰ السَّمَاءِ وَهُوَ بَرُوحِهِ يَقْضِي وَيَمْضِي بَيْنَ عِبَادِهِ، فَرَجَعُوا إِلَىٰ البَابِ، فَإِذَا هُوَ وَالمَلَائِكَةُ يَنْزِلُونَ مَوَاكِبًا وَأَفْوَاجًا، وَهُوَ عَلَىٰ السَّحَابَةِ تَحْمِلُهُ وَبِيَدِهِ ذُو الفَقَارِ يَقْطُرُ دَمًا فَجَاءَ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالمِقْدَادُ وَأَبُو الذَّرِّ إِلَىٰ البَابِ وَقَدْ نَزَلَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي الدَّارِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَسَجَدُوا لَهُ وَتَمَامُ الرِّوَايَةِ فِي رِسَالَةِ الشَّيْخِ وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي مُصَنَّفَاتٍ كَثِيْرَةٍ.

وَفِي مَحْضِ التَّوْحِيْدِ: أَنَّ البَارِيَ الحَكِيْمَ لَا مِنْ شَيْءٍ وَلَا عَلَىٰ شَيْءٍ وَلَا فِي شَيْءٍ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، فَلَوْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ لَكَانَ مُحْدَثًا، وَلَوْ كَانَ فِي شَيْءٍ لَكَانَ مَحْصُورًا، وَلَوْ كَانَ عَلَىٰ شَيْءٍ لَكَانَ مَحْمُولًا.

الصفحة 191 من 290