مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 290

وَفِي "المَجْمَعِ"، سُئِلَ البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَنْ هَؤُلَاءِ القَوْمِ الَّذِيْنَ قَالَ لَهُمُ: اللّٰهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَحْيَاهُمْ حَتَّىٰ نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَمَاتَهُمْ وَرَدَّهُمْ إِلَىٰ الدُّنْيَا حَتَّىٰ سَكَنُوا الدُّورَ وَأَكَلُوا الطَّعَامَ، وَنَكَحُوا النِّسَاءَ وَمَكَثُوا فِي ذٰلِكَ مَا شَاءَ اللّٰهُ ثُمَّ مَاتُوا بِآجَالِهِمْ.

وَفِي رِسَالَةِ "الرِّسْتبَاسِيَّةِ" ذَكَرَ الشَّيْخُ: حِزْقِيْلَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَولُهُ: وَأَظْهَرَ إحْيَاءَ الأُلُوفِ الَّذِيْنَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ حَذَرَ المَوْتِ وَكَانُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَمَاتَهُمُ اللّٰهُ وَقَدْ حَفَرَ عَلَيْهِمْ حَفِيْرَةً فَصَارُوا رُفَاتًا، وَعِظَامًا بَالِيَةً فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ وَعَلِمَ أَنَّهُمْ بَغَوْا وَكَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَتَحَصَّنُوا مِنَ المَوْتِ، فَنَاجَىٰ رَبَّهُ فِي إِحْيَائِهِمْ وَدَلَالَتِهِمْ بِهِ عَلَيْهِ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ رُشَّ عَلَيْهِمُ المَاءَ فَإِنَّهُمْ يَعِيْشُونَ وَيُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَبِكَ، فَرُشَّ عَلَيْهِمُ المَاءَ فِي يَوْمِ النَّيْرُوزِ فَأَحْيَاهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَىٰ مَعْرِفَةِ بَارِيهِمْ فَآمَنُوا وَصَدَّقُوا وَهُوَ حِزْقِيْلُ بْنُ العَجُوزِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الِاسْمُ.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللّٰهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾(1)

الهوامش

1()سورة البقرة آية 210
الصفحة 190 من 290