آكِلُ الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً هُوَ كُلُّ مَنْ أَثْبَتَ اسْماً أَوْ صِفَةً أَوْ أَيَّةَ حَالَةٍ مِنَ الحَالَاتِ الخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَاتَّقُوا اللَّهَ: أَي احْذَرُوا عِقَابَهُ أَنْ تُقَيِّدُوهُ فِي تَرَاكِيبِ الطَّبِيعَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِه: إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوهَا إِلَّا بِالتَّقْوَى.
وَفِي "المَجْمَعِ": رُوِيَ أَنَّ جَارِيَةً لِمَوْلَانَا عَلِي بْن الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- جَعَلَتْ تَسْكُبُ المَاءَ لِيَتَهَيَّأُ لِلصَّلَاةِ فَسَقَطَ الإِبْرِيقُ مِنْ يَدِهَا، فَشَجَّهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ الجَارِيَةُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ﴾ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَهَا: كَظَمْتُ غَيْظِي، وَقَالَتْ: ﴿وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَفَى اللَّهُ عَنْكِ، ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى.




