مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 290

عَزَّ عَزُّهُ- فَلَمَّا رَأَىٰ تِلْكَ العِظَامَ بَكَىٰ وَاسْتَعْبَرَ وَقَالَ: رَبِّ لَوْ شِئْتَ لأَحْيَيْتَهُمُ السَّاعَةَ كَمَا أَمَتَّهُمْ، فَعَمَرُوا بِلَادَكَ وَوَلَدُوا عِبَادَكَ وَعَبَدُوكَ مَعَ مَنْ يَعْبُدُكَ مِنْ خَلْقِكَ، فَأَوْحَى اللّٰهُ إِلَيْهِ: أَتُحِبُّ ذٰلِكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَبِّ فَأَحْيَاهُمُ اللّٰهُ، قَالَ: فَأَوْحَى اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ قُلْ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ الَّذِي أَمَرَهُ اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقُولَهُ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : حِزْقِيْلُ هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَلَمَّا قَالَ حِزْقِيْلُ -عَزَّ عَزُّهُ- ذٰلِكَ نَظَرَ إِلَىٰ العِظَامِ يَطِيْرُ بَعْضُهَا إِلَىٰ بَعْضٍ فَعَادُوا أَحْيَاءً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ يُسَبِّحُونَ اللّٰهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُكَبِّرُونَهُ وَيُهَلِّلُونَهُ، فَقَالَ حِزْقِيْلُ -عَزَّ عَزُّهُ- عِنْدَ ذٰلِكَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ العَلِيُّ القَدِيْرُ.

وَفِي "العَوَالِي" مِمَّا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ نَبِيًّا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُحْيِيَ القَوْمَ الَّذِيْنَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ، فَأَمَاتَهُمُ اللّٰهُ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ صُبَّ المَاءَ فِي مَضَاجِعِهِمْ، فَصَبَّ عَلَيْهِمُ المَاءَ فِي هَذَا اليَوْمِ أَيْ يَوْمَ نِيْرُوزِ الفُرْسِ فَعَاشُوا، وَهُمْ ثَلَاثُونَ حَرْفًا، فَصَارَ صَبُّ المَاءِ فِي يَوْمِ النِّيْرُوزِ سُنَّةً مَاضِيَةً جَارِيَةً لَا يَعْرِفُ سَبَبَهَا إِلَّا اللّٰهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ.

الصفحة 189 من 290