مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 290

بَابِ التَّعْلِيْمِ وَالتَّأْدِيْبِ وَالتَّفْهِيْمِ لَنَا نَحْنُ عَالَمَ البَشَرِ، وَتَنَزَّهَتْ ذَاتُهُ عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّٰهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللّٰهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾(1)

فِي "أُصُولِ الكَافِي" عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ مَدِيْنَةٍ مِنْ مُدُنِ الشَّامِ، وَكَانُوا إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ وَأَحَسُّوا بِهِ، خَرَجَ مِنَ المَدِيْنَةِ الأَغْنِيَاءُ لِقُوَّتِهِمْ وَبَقِيَ فِيْهَا الفُقَرَاءُ لِضَعْفِهِمْ، فَكَانَ المَوْتُ يَكْثُرُ فِي الَّذِيْنَ أَقَامُوا وَيَقِلُّ فِي الَّذِيْنَ خَرَجُوا، فَيَقُولُ الَّذِيْنَ خَرَجُوا: لَوْ كُنَّا أَقَمْنَا لَكَثُرَ فِيْنَا المَوْتُ وَيَقُولُ الَّذِيْنَ أَقَامُوا: لَوْ كُنَّا خَرَجْنَا لَقَلَّ فِيْنَا المَوْتُ، قَالَ: فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ وَأَحَسُّوا بِهِ خَرَجُوا كُلُّهُمْ مِنَ المَدِيْنَةِ، فَلَمَّا أَحَسُّوا بِالطَّاعُونِ خَرَجُوا وَتَنَحَّوا عَنِ الطَّاعُونِ حَذَرَ المَوْتِ، فَسَافَرُوا فِي البِلَادِ مَا شَاءَ اللّٰهُ، ثُمَّ أَنَّهُمْ مَرُّوا بِمَدِيْنَةٍ خَرِبَةٍ قَدِ انْجَلَىٰ أَهْلُهَا عَنْهَا وَأَفْنَاهُمُ الطَّاعُونُ، فَنَزَلُوا بِهَا وَلَمَّا حَطُّوا رِحَالَهُمْ وَأَطْمَأَنُّوا، قَالَ لَهُمُ اللّٰهُ تَعَالَىٰ: مُوتُوا جَمِيْعًا، فَمَاتُوا مِنْ سَاعَتِهِمْ وَصَارُوا رَمِيْمًا، وَكَانُوا عَلَىٰ طَرِيْقِ المَارَّةِ فَكَنَسَتْهُمُ المَارَّةُ فَنَحَّوْهُمْ وَجَمَعُوهُمْ فِي مَوْضِعٍ، فَمَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ حِزْقِيْلُ -

الهوامش

1()سورة البقرة آية 243
الصفحة 188 من 290