مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 290

وَقَالَ صَاحِبُ كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّيْنِ": الَّذِيْنَ يُقْتَلُونَ فِي سَبِيْلِ اللّٰهِ وَنَشْرِ مَعْرِفَتِهِ هُمُ الأَحْيَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾(1)

إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا دَارُ ابْتِلَاءٍ وَامْتِحَانٍ، وَالمُؤْمِنُ الصَّابِرُ هُوَ الَّذِي يُوَاجِهُ كُلَّ مَا يَنْزِلُ بِهِ مِنْ مَصَائِبَ بِالصَّبْرِ، وَيَحْمَدُ اللّٰهَ وَيَشْكُرُهُ وَيَسْأَلُهُ اليُسْرَ بَعْدَ العُسْرِ وَالمُؤْمِنُ يُمْتَحَنُ بِنَفْسِهِ وَبِوُلَدِهِ وَبِمَالِهِ وَبِعَدُوِّهِ وَبِأُمِّهِ وَأَبِيْهِ، فَيَجُوعُ بَعْدَ الشِّبَعِ، وَيَرْكَبُهُ الخَوْفُ بَعْدَ الأَمَانِ، وَيَنْزِلُ بِهِ الحِرْمَانُ وَالفَقْرُ بَعْدَ الغِنَى وَالسُّقْمُ بَعْدَ الصِّحَّةِ، وَالذُّلُّ وَالسُّقُوطُ بَعْدَ الرِّفْعَةِ وَالجَاهِ، وَكُلُّ ذٰلِكَ بِسَبَبِ تَقْصِيْرِهِ فِي حَقِّ اللّٰهِ وَإِخْوَانِهِ، وَاللّٰهُ سُبْحَانَهُ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ، بَلْ هُوَ عَدْلٌ لَا يَجُورُ، بَلْ هُوَ لَطِيْفٌ بِعِبَادِهِ، غَفُورٌ رَحِيْمٌ.

وَلَنَا أَنْ نَعْتَبِرَ بِمَا أَظْهَرَ سَيِّدُنَا أَيُّوبُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الصَّبْرِ وَكَيْفَ وَاجَهَ أَعْظَمَ امْتِحَانٍ وَالرِّوَايَةُ مَشْهُورَةٌ فِي "قَصَصِ الأَنْبِيَاءِ"، وَمَا أَظْهَرَهُ فَهُوَ مِنْ

الهوامش

1()سورة البقرة آية 155
الصفحة 187 من 290