مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 290

هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ﴾: مِنْ مَجَارِي عُيُونِ البُرْهَانِ وَالمُنْتَجُ مَاؤُهُ مِنْ صَفَاءِ رِحَابِ الخِلْجَانِ عَلَىٰ مُرُورِ الزَّمَانِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيْبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "كَنْزِ القَاصِدِ": وَهُوَ لمَّا قَامَ مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يَسْقِيَهُمْ مَعْرِفَةَ الذَّاتِ فَأَخْبَرَهُمْ أَنْ يَلْتَمِسُوا حَجَرَ الذَّاتِ المَضْرُوبَةَ بِعَصَا الإِيْقَانِ المُنْفَجِرَةِ اثْنَتَا عَشَرَةَ بِالعَجْزِ البَهِيْرِ عِنْدَ انْفِجَارِ الحَوْضِ حَتَّىٰ يَكُونَ الظِّلُّ الظَّلِيْلُ الَّذِي هُوَ عَيْنُ القُدْرَةِ، وَكَذٰلِكَ أَنَّ لَهَا اثْنَتَا عَشَرَةَ عَوْدَةً عَلَىٰ عَدَدِ الأَسْبَاطِ فِي كُلِّ عَامٍ، فَعَلِمَ النَّاسُ مَشْرَبَهُمْ وَهُمُ الَّذِيْنَ أَنِسُوا بِمَعْرِفَةِ الوُجُودِ فِي الحَالَيْنِ وَأَقَرُّوا بِالظُّهُورَيْنِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحاوي": هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلَىٰ جَوَازِ كَثْرَةِ التَّلَامِيْذِ فِي شُرْبِ السُّؤْرِ وَالفَسَادُ بِالعُلُومِ الظَّاهِرَةِ المُزَخْرَفَةِ الَّتِي أَضَلُّوا بِهَا النَّاسَ.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ

الصفحة 180 من 290