مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 290

مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللّٰهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "السَّلَامِيَّةِ": فِي هَذَا أَمْرٌ مِنْهُ تَعَالَىٰ لِاسْمِهِ وَحِجَابِهِ مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- تَعْلِيْمًا لَنَا أَنْ نَلْتَمِسَ مَعْرِفَةَ الذَّاتِ فِي سَائِرِ الأَوْقَاتِ، نَجِدُ أَنَّ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ عَوْدَةً بِعَدَدِ الحُجُبِ الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةِ الَّتِي قُدِّرَتْ عَلَيْهَا الأَشْهُرُ الهِلَالِيَّةُ فِي السَّنَةِ العَرَبِيَّةِ عَلَىٰ عَدَدِ الأَسْبَاطِ، ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾: أَيْ كُلٌّ يَسْتَفِيْدُ مِنْ أَشِعَّةِ إِشْرَاقِ أَنْوَارِ مِيَاهِ تِلْكَ العُيُونِ بِقَدْرِ القَبُولِ وَوُفُورِ الحُظُوظِ وَالِاسْتِحْقَاقِ مِنْ رُؤْيَةِ الصِّفَاتِ الَّتِي ظَهَرَتْ وَبَانَتْ وَاسْتَمَرَّتْ، وَقَالَ فِي رِسَالَةِ "غَنِيْمَةِ السَّفَرِ": فِي هَذِهِ الآيَةِ رَمْزٌ فِي طَيِّهِ كَنْزٌ، وَمَنْ حَلَّ الرَّمْزَ ظَفِرَ بِالكَنْزِ، وَمَنْ أَخْفَقَ فِي فَهْمِ الأَسْرَارِ وَقَفَ عِنْدَ الجِدَارِ حَتَّىٰ لَا يَصِلَ الأَشْرَارُ إِلَىٰ مَكْنُونِ الأَبْرَارِ.

وَالأَعْيُنُ الِاثْنَا عَشَرِيَّةُ هِيَ الحُجُبُ الِاثْنَا عَشَرِيَّةُ الَّتِي قُدِّرَتْ عَلَيْهَا الأَشْهُرُ الهِلَالِيَّةُ المُعَبَّرُ عَنْهَا بِالأَئِمَّةِ المَهْدِيَّةِ الَّذِيْنَ هُمُ الأَعْيُنُ الكُبْرَىٰ المُتَفَرِّعُونَ مِنْ حَجَرِ النُّهَىٰ الكَائِنَةِ فِي كِيَانِ البَقَاءِ المُعَلَّقَةِ فِي القُدْسِ المَكْنُونِ عَنِ اللَّمْسِ العَارِيَّةِ عَنِ الحِسِّ، صَفْوَةُ النِّهَايَةِ السَّابِقَةِ لِلْكَوْنِ وَالبِدَايَةِ، وَالمُشَارُ إِلَيْهَا فِي

الهوامش

1()سورة البقرة آية 60
الصفحة 179 من 290