مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 290

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحاوي": أَمَّا النَّقِيْبُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُمِّيًّا، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَرِّخَ تَارِيْخَ شُرْبِ السُّؤْرِ وَالتَّعْلِيْقِ وَالسَّمَاعِ لِكُلِّ طَالِبٍ جَدِيْدٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ صِحَّةِ ذٰلِكَ، فَإِنِ اخْتَارَهُ الجَمَاعَةُ وَكَانَ الطَّالِبُ أُمِّيًّا فَيَخْتَارُ النَّقِيْبُ نَائِبًا لَهُ قَارِئًا كَاتِبًا، وَيُشْتَرَطُ فِي النَّقِيْبِ أَنْ يُتْقِنَ العِلْمَ وَالأَدَبَ وَالسُّنَنَ وَالفَرَائِضَ وَالأَمْثَالَ وَالمَوَاعِظَ وَالخَطَابَةَ، وَالرِّوَايَاتِ المُسْنَدَةِ بِالأَدِلَّةِ، وَعَلَىٰ الطَّالِبِ أَنْ يَتَرَدَّدَ إِلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ تَرَدُّدِهِ عَلَىٰ سَيِّدِهِ لِيُفْهِمَهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الوَاجِبَاتِ.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾(1)

قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّيْنِ":

قَالَ المُفَضَّلُ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ المُسَافِرَ هُوَ الطَّالِبُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ إِلَّا مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ ذٰلِكَ الوَقْتِ إِلَّا رَكْعَتَانِ وَهُمَا مَعْرِفَتُهُمَا حَتَّىٰ يَنْقَضِيَ سَفَرُهُ وَتَتِمَّ مَعْرِفَتُهُ.

الهوامش

1()سورة البقرة آية 283
الصفحة 176 من 290