وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحاوي": أَمَّا النَّقِيْبُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُمِّيًّا، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَرِّخَ تَارِيْخَ شُرْبِ السُّؤْرِ وَالتَّعْلِيْقِ وَالسَّمَاعِ لِكُلِّ طَالِبٍ جَدِيْدٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ صِحَّةِ ذٰلِكَ، فَإِنِ اخْتَارَهُ الجَمَاعَةُ وَكَانَ الطَّالِبُ أُمِّيًّا فَيَخْتَارُ النَّقِيْبُ نَائِبًا لَهُ قَارِئًا كَاتِبًا، وَيُشْتَرَطُ فِي النَّقِيْبِ أَنْ يُتْقِنَ العِلْمَ وَالأَدَبَ وَالسُّنَنَ وَالفَرَائِضَ وَالأَمْثَالَ وَالمَوَاعِظَ وَالخَطَابَةَ، وَالرِّوَايَاتِ المُسْنَدَةِ بِالأَدِلَّةِ، وَعَلَىٰ الطَّالِبِ أَنْ يَتَرَدَّدَ إِلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ تَرَدُّدِهِ عَلَىٰ سَيِّدِهِ لِيُفْهِمَهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الوَاجِبَاتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾(1)
قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّيْنِ":
قَالَ المُفَضَّلُ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ المُسَافِرَ هُوَ الطَّالِبُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ إِلَّا مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ ذٰلِكَ الوَقْتِ إِلَّا رَكْعَتَانِ وَهُمَا مَعْرِفَتُهُمَا حَتَّىٰ يَنْقَضِيَ سَفَرُهُ وَتَتِمَّ مَعْرِفَتُهُ.




