مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 290

وَأَمْكَنَهُ المَسِيْرُ إِلَىٰ مَنْ يُنَاسِبُهُ بِصِحَّةِ النَّسَبِ فَعَلَ ذٰلِكَ، وَإِلَّا يُكَاتِبُهُ لِيَعْلَمَ مِنْ ذٰلِكَ الشَّخْصِ صِحَّةَ نَسَبِهِ، وَالكَاتِبُ بِالعَدْلِ مَحْمُودٌ.

وَفِي ذٰلِكَ قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ عَبَّاسٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": أَيْ إِذَا طُلِبَ مِنْكُمْ مَعْرِفَةُ اللّٰهِ تَعَالَىٰ، وَهِيَ المَالُ فِي البَاطِنِ وَكَانَ طَالِبُهَا مِنْ ذَوِي الِاسْتِحْقَاقِ فَلَا تَمْنَحُوهُ مَعْرِفَتَهُ تَعَالَىٰ إِلَّا بِحُضُورِ الجَمَاعَةِ إِمَامٍ وَيَمِيْنٍ وَشِمَالٍ وَنَقِيْبٍ وَنَجِيْبٍ وَكَفَلَاءَ، لِأَنَّهُمْ لَا يَجْمَعُونَ إِلَّا عَلَىٰ هُدًى وَأَمَّا قَولُهُ: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: أَيْ لِكُلِّ دَفْعَةٍ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ عِنْدَ أَصْحَابِ هَذِهِ الطَّرِيْقَةِ ﴿فَاكْتُبُوهُ﴾: أَيْ فَاذْكُرُوا التَّارِيْخَ لِكُلِّ دَفْعَةٍ لِلطَّالِبِ بِاليَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالعَامِ وَلِيَكْتُبْ كَاتِبٌ بِالعَدْلِ وَيُسَجَّلُ ذٰلِكَ عِنْدَ النَّقِيْبِ لِكَيْ تَعْرِفَ المُدَّةَ المُعَيَّنَةَ لِلدَّفْعَةِ، اعْتِمَادًا عَلَىٰ الشُّرُوطِ المُدْرَجَةِ فِي كِتَابِ "الحاوي" وَأَمَّا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُمِّيًّا لِأَنَّهُ مِنْهُ صِحَّةُ ذٰلِكَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ﴾: أَيْ فَلْيَطْلُبُوا شَهِيْدَيْنِ مِنْكُمْ يَشْهَدَانِ لِلطَّالِبِ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَوَاحِدٌ مِنْكُمْ وَاثْنَانِ مِنَ التَّلَامِيْذِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ، وَلَا يَأْبَى الشُّهَدَاءُ عَنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الدَّعْوَةِ لِلْحُضُورِ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ قَدْ يُسَبِّبُ قَطْعَ الأَرْحَامِ الرُّوحِيَّةِ.

الصفحة 175 من 290