وَذَكَرَ المُفَسِّرُونَ: إِنَّ الإِفَاضَةَ إِفَاضَتَانِ مِنَ المُزْدَلِفَةِ إِلَىٰ مِنَىٰ، وَأَقْوَالٌ مِنْ حَيْثُ المَذْهَبِ وَالشَّرِيْعَةِ.
وَفِي طَرِيْقَتِنَا: إِنَّ الحُجَّاجَ هُمُ المُؤْمِنُونَ، وَمِنْ بَعْدِ ظُهُورِ الحَقِّ بِذَاتِهِ وَعَرَفَاتُ مَعْرِفَةُ اللّٰهِ تَعَالَىٰ فِي الوُجُودَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّٰهُ إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحاوي": الكِذْبُ مَجَانِبُ الإِيْمَانِ وَهُوَ حَيْضُ الرِّجَالِ، فَمَنْ تَقَمَّصَ بِهِ فَلْيُبْعَدْ تِلْكَ المُدَّةَ حَتَّىٰ يَتَطَهَّرَ مِنَ الحَيْضِ وَالتَّلَامِيْذُ هُنَا فِي مَقَامِ النِّسَاءِ، فَلَا يَجُوزُ إِسْمَاعُ مَنْ تَعَوَّدَ الكِذْبَ، فَإِنَّهُ حَيْضٌ نَجِسٌ، وَأَمَّا المُؤْمِنُ العَارِفُ الوَاصِلُ فَمَعَاذَ اللّٰهِ أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الصِّفَةِ وَمَنْ وَصَلَ إِلَىٰ عِلْمِ البَاطِنِ بِالتَّلَصُّصِ وَالاحْتِيَالِ ثُمَّ اعْتَقَدَهُ غَايَةَ الِاعْتِقَادِ وَأَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ وَتَطَهَّرَ مِنْ كُلِّ رِجْسٍ، وَتَابَ قَبْلَ اللّٰهُ تَوْبَتَهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِيْنَ﴾.




