مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 290

فِي تَفْسِيْرِ الفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي "المَجْمَعِ" عَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَانَتْ قُرَيْشٌ وَحُلَفَاؤُهُمْ لَا يَقِفُونَ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَاتٍ وَلَا يُفِيْضُونَ مِنْهَا وَيَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ حَرَمِ اللّٰهِ تَعَالَىٰ، فَلَا نَخْرُجُ مِنَ الحَرَمِ فَيَقِفُونَ بِالمُشْعَرِ وَيُفِيْضُونَ مِنْهُ فَأَمَرَهُمُ اللّٰهُ أَنْ يَقِفُوا بِعَرَفَاتٍ وَيُفِيْضُوا مِنْهُ.

وَأَمَّا عِنْدَ الخَاصَّةِ: فَإِنَّ شَيْخَنَا السَّيِّدَ أَبَا عَبْدِ اللّٰهِ حُسَيْنَ ابْنَ حَمْدَانَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : ذَكَرَ فِي فَتْحِ رِسَالَتِهِ مَعْنَىٰ الإِفَاضَةِ بِقَوْلِهِ: مَنْ عَبَدَ أَنْعُمَ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَجَعَلَ لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ، وَالنَّاسُ هُمُ المُؤْمِنُونَ الَّذِيْنَ أَنِسُوا بِمَعْرِفَةِ اللّٰهِ تَعَالَىٰ وَالشَاهِدُ قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾.

فَنَبَّهَ الشَّيْخُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- أَنَّ الدُّخُولَ إِلَىٰ هَذَا البَيْتِ الشُّعَيْبِيِّ الطَّاهِرِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالطَّرِيْقِ الشَّرْعِيِّ المَرْسُومِ بِأُبُوَّةٍ صَحِيْحَةٍ وَنَسَبٍ شَرِيْفٍ وَمَقَالَةٍ فَصِيْحَةٍ.

وَفِي تَفْسِيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيِّ قَالَ الصَّادِقُ : -عَزَّ عَزُّهُ- يَعْنِي بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: إِبْرَاهِيْمَ وَإِسْمَاعِيْلَ وَإِسْحَاقَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ.

الصفحة 172 من 290