مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 290

وَفِي مَذْهَبِ الإِمَامِيَّةِ: أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَنَا وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةِ، وَلَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَىٰ عَاقِّ وَالِدَيْهِ.

ثَبَّتَنَا اللّٰهُ بِالقَوْلِ الثَّابِتِ، هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِي الحَجِّ وَمَنَاسِكِهِ وَمَشَاعِرِهِ وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ: أَنَّ الحَجَّ هُوَ مُشَاهَدَةُ تَجَلِّي الحَيِّ القَيُّومِ فِي المَحَلِّ المَعْلُومِ وَالخِطَابُ فِيْهَا لِلمُؤْمِنِينَ العَارِفِيْنَ، فَإِذَا فَرَغُوا مِنْ مَنَاسِكِ الحَجِّ وَمَشَاعِرِهِ فَلْيَشْكُرُوا اللّٰهَ سُبْحَانَهُ الهَادِيَ إِلَىٰ مَعْرِفَتِهِ، وَلِيَشْكُرُوا السَّبَبَ مِنَ الآبَاءِ الرُّوحِيِّيْنَ الَّذِيْنَ هُمُ الطَّرِيْقُ إِلَىٰ اللّٰهِ سُبْحَانَهُ، وَأَبُ النَّسَبِ خَيْرٌ مِنْ أَبِ الطِّيْنِ.

قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا شَكَرَنِي مَنْ لَمْ يَشْكُرِ السَّبَبَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُ. وَبِالشُّكْرِ تَكُونُ الزِّيَادَةُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾(1)

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(2)

وَالإِفَاضَةُ مِنْ عَرَفَاتٍ.

الهوامش

1()سورة إبراهيم آية 7
2()سورة البقرة آية 199
الصفحة 171 من 290