الصَّمَدَانِيِّ أَنْ يَقْصِدُوهُمْ لِجَنْيِ الثَّمَرِ المُسْتَطَابِ مِنْ شَجَرَةِ الإِيْمَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾(1)، ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾(2) وَفِي هَذَا خِطَابٌ لِلمُؤْمِنِينَ العَارِفِيْنَ، فِيْهِ تَنْبِيْهٌ إِلَىٰ لُزُومِ التَّوَاضُعِ وَالتَّقِيَّةِ مِنْ قِبَلِ السَّالِكِيْنَ طَلَبَةِ هَذَا العِلْمِ الشَّرِيْفِ لِأُولِي الأَمْرِ مَعَ الإِخْلَاصِ وَالثَّبَاتِ وَعِلْمُ آلِ البَيْتِ يُطْلَبُ بِالتَّوَدُّدِ وَالرِّفْقِ مَعَ شَهَادَةِ بِالِاسْتِحْقَاقِ الشَّرْعِيِّ المَعْمُولِ بِهِ فِي هَذِهِ الطَّرِيْقَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾(3)
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ:
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : أَضَافَ اللّٰهُ تَعَالَىٰ ذِكْرَهُ إِلَىٰ ذِكْرِ الآبَاءِ وَاسْتَثْنَىٰ فِيْهِ قَولُهُ: ﴿أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ فَإِنَّ العَارِفَ إِذَا عَرَفَ مَنْزِلَةَ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَمَنْزِلَةَ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَجَلَالَتَهُ أَقَامَتْهُ الهَيْبَةُ تَحْتَ




