وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيْمَةُ السَّفَرِ": إِنَّ الأَشْهُرَ مُضَافَةٌ إِلَىٰ السَّنَةِ أَيْ أَسْمَاءُ المَعْنَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- مُضَافَةٌ إِلَيْهِ وَمُتَفَرِّعَةٌ عَنْ ظِلِّ وُجُودِهِ فِي الخَيْطِ الوَهْمِيِّ، وَهُوَ الَّذِي تَمَّتْ بِهِ الأَشْهُرُ بِإِشْرَاقِ تَجَلِّيْهِ، وَلَوْلَا ذٰلِكَ الإِشْرَاقُ لَمَا اسْتَقَامَتْ وَلَا عُمِرَتِ الأَمْكِنَةُ وَلَا أَفْلَحَ شَيْءٌ مِنَ النَّبَاتِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الشَّهْرُ شَهْرًا لِلِاشْتِهَارِ لَا لِلِاسْتِتَارِ.
وَمِنْ بَوَاطِنِ القَوْلِ فِي الشَّهْرِ: فَالشَّهْرُ هُوَ اشْتِهَارُ الوُجُودِ بِالمَدَارِ المَشْهُودِ فَمَنْ شَهِدَ بِعَيْنِ بَصِيْرَتِهِ سِرَّ الوُجُودِ بِالشَّهْرِ، فَلْيَصُنْ تِلْكَ السَّرِيْرَةَ بِالحَقِّ عَنْ غَيْرِ المُسْتَحِقِّ، وَظُهُورُ اللّٰهِ بَيْنَ خَلْقِهِ وَأَحَبَّ أَنْ يُعْبَدَ سِرًّا.
وَقَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- نَظْمًا فِي دِيْوَانِهِ:
شَهْرُ يَوْمًا | تَحْرِيْمُهَا تَحْلِيْلُ |
وَعَبَّرَ عَنْ ذٰلِكَ فَضِيْلَةُ الشَّيْخِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ، بِقَولُهُ: وَنَحْنُ نَذْكُرُ أَشْخَاصَهَا كَمَا ذَكَرَهَا شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ شَرَّفَ اللّٰهُ مَقَامَهُ:
أَوْلَادُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- أَرْبَعَةٌ: وَهُمُ القَاسِمُ وَالطَّاهِرُ وَعَبْدُ اللّٰهِ مِنْ خَدِيْجَةَ وَإِبْرَاهِيْمُ مِنْ مَارِيَةَ القِبْطِيَّةِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَثَلَاثَةُ إِخْوَةِ الإِمَامِ -




