مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 290

الشَّهْرَ وَأَمَّا رَمَضَانُ فَمَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَشْهَدُوهُ، وَإِنَّ الشَّهْرَ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ إِكْرَامًا لَهُ وَإِجْلَالًا وَتَعْظِيْمًا وَإِنَّ رَمَضَانَ فِي أَعْلَىٰ مَكَانٍ.

هَذَا بَيَانٌ جَلِيٌّ عَلَىٰ أَنَّ رَمَضَانَ هُوَ الجَوْهَرُ المُنْفَرِدُ الَّذِي لَا تَشْهَدُهُ النَّوَاظِرُ وَهُوَ الِاشْتِهَارُ فِي الزِّيَادَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّىٰ رَبِيْعٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "كَشْفِ الكُنُوزِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿فَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾: هَذَا القَوْلُ فِي الحَتْمِ عَلَىٰ وُجُوبِ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا، وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيْمُهَا وَلَا تَأْخِيْرُهَا إِلَّا لِمَنْ كَانَ مَرِيْضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ، وَإِنَّ هَذِهِ الحُدُودَ وَالأَوْقَاتَ لَهَا مَعَانٍ أَبْطَنُ مِنْ ذٰلِكَ وَأَمَّا بَاطِنُهَا: فَهُوَ مَعْرِفَةُ تِمْثَالِ اللَّيْلِ فِي الوُجُودِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجَلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ بَاطِنِ الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾: هُوَ ظُهُورُ السَّيِّدِ مُحْسِنٍ الخَفِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الفَاءِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَهُوَ تَمَامُ الحَاءَاتِ الثَّلَاثَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- لِإِكْمَالِ عِدَّةِ الخَمْسَةِ الأَشْخَاصِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- كَعِدَّتِهِمْ يَوْمَ الأَظِلَّةِ: مَشِيْئَةٌ وَفِطْرَةٌ وَعِلْمٌ وَقُدْرَةٌ وَلُطْفٌ خَفِيٌّ وَهُمْ مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالحَاءَاتُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .

الصفحة 163 من 290