أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "المَعَارِفِ":
إِنَّ النَّقِيْبَ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَسَّرَ هَذِهِ الآيَاتِ لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بِقَولُهُ: ﴿شَهْرٌ﴾: يَعْنِي هَاشِمٌ ، ﴿رَمَضَانُ﴾: أَبُو طَالِبٍ ﴿الَّذِي أُنْزِلَ﴾: يَعْنِي عَبْدُ اللّٰهِ ﴿فِيْهِ﴾: الزُّبَيْرُ وَهُوَ عَمُّ رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿القُرْآنُ﴾: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ ، ﴿هُدًى﴾: أَمِيْرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي بِمَعْرِفَتِهِ يهتدي الخَلْقُ، ﴿لِلنَّاسِ﴾: شِيْعَتِهِ الخَاصَّةِ، ﴿بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾: يَعْنِي مُحَمَّدًا وَمَنْ دُونَهُ مِنْ أَصْحَابِ المَرَاتِبِ وَالمَقَامَاتِ ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾: أَيْ مَنْ أَدْرَكَ هَاشِمًا وَأَبَا طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- فَلْيَعْلَمْ أَنَّ لَهُمْ غَايَةً يَنْتَهُونَ إِلَيْهَا، ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾: أَيْ سَلْسَلَ وَمَنْ دُونَهُ، ﴿يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾: أَيِ التَّخْفِيْفَ عَنْكُمْ مِمَّا افْتَرَضَهُ اللّٰهُ عَلَىٰ غَيْرِكُمْ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالَمِ تَحِيْطُوا بِهِ مِنْ قَبْلِ ذٰلِكَ عِلْمًا وَلَمْ تَبْلُغُوهُ مُنْذُ سَكَنْتُمْ بَيْنَهُمْ مِمَّنْ ذَكَرْنَا وَسَمَّيْنَا مِنَ الأَشْخَاصِ النَّيْرَةِ، ﴿اليُسْرُ﴾: هُمُ الأَبْوَابُ، ﴿وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾: أَيِ الأَغْلَالَ وَالأَصْفَادَ وَوِلَايَةَ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ.




