مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 290

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ خَلِيل بْن مَعْرُوف النِّمِيلِي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الإِعْتِرَافِ": الطَّيِّبَاتُ مَعْرِفَةُ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَاسْمِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَبَابِهِ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَأَهْلِ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ وَالخَبِيثَاتُ وِلَايَةُ الأَضْدَادِ وَالبَرَاءَةِ مِنْهُمْ، وَوِلَايَتُهُمْ هِيَ الخَمْرُ المَسْكِرُ عَنْ مَعْرِفَةِ الحَقِّ جَلَّ وَعَلَا.

وَفِي آخِرِ الدَّوْرِ يَكُونُ الفَصْلُ بَيْنَ العِلَّتَيْنِ، الطَّيِّبَةِ وَالخَبِيثَةِ أَيْ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وَالكَافِرِينَ، فَالمُؤْمِنُونَ إِلَى نُورِيَّةٍ رُفِعُوا بِإِقْرَارِهِمْ، وَالكَافِرُونَ إِلَى ظُلُمَاتِ المَسُوخِيَّةِ يَسْقُطُونَ وَذَلِكَ بِجُحُودِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ﴾(2)

قَالَ الشَّيْخُ عَلِي عَبَّاس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: أَيْ تَحَمَّلُوا الأَذَى مِنْ أَعْدَائِكُمْ بِسَبَبِ إِقْرَارِكُمْ بِوُجُودِ مَوْلَاكُمُ المُتَجَلِّي بِالوُجُودِ الظِّلِّي، وَصَابِرُوا:

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 179
2()سورة آل عمران آية 200
الصفحة 16 من 290