وَتَحْسِيْنَ أُمُورِهِمْ، وَحَذَّرَ مِنَ الِاسْتِمَاعِ إِلَىٰ عُلُومِهِمُ الَّتِي بِهَا الهَلَاكُ، وَمَنِ اضْطُرَّ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ عُلُومِهِمُ المُزَخْرَفَةِ وَأَرَادَ بِهِ سِتْرَ البَاطِنِ وَلُزُومَ التَّقِيَّةِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ عَلَىٰ أَنْ لَا يَعْتَقِدَهُ وَفِي ذٰلِكَ فُسْحَةٌ، وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ مَا مَعْنَىٰ نَهْرُ طَالُوتَ وَجُنُودُهُ وَالمَشْرَبُ الَّذِي أَظْهَرُوهُ، وَاللّٰهُ سُبْحَانَهُ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ.
وَفِي "الكَافِي" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ البَاغِيَ هُوَ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَىٰ الإِمَامِ، وَالعَادِي هُوَ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيْقَ فَلَا تَحِلُّ لَهُمَا المَيْتَةُ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : البَاغِي هُوَ الظَّالِمُ، وَالعَادِي هُوَ الغَاصِبُ.
وَفِي "التَّهْذِيْبِ" عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ البَاغِيَ: بَاغِي الصَّيْدِ وَالعَادِيَ: السَّارِقُ، لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَأْكُلَا المَيْتَةَ إِذَا اضْطُرَّا، هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا لَيْسَ هِيَ عَلَيْهِمَا كَمَا هِيَ عَلَىٰ المُسْلِمِيْنَ.
وَفِي "الفَقِيْهِ": قِيْلَ: يَا رَسُولَ اللّٰهِ فَمَا مَعْنَىٰ قَوْلِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ :﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : العَادِي: السَّارِقُ: وَالبَاغِي الَّذِي يَبْغِي لِلصَّيْدِ بَطَرًا وَلَهْوًا، لَا لِيَعُودَ بِهِ عَلَىٰ عِيَالِهِ، لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَأْكُلَا المَيْتَةَ إِذَا اضْطُرَّا، هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ.




