مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 290

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلّٰهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾(1)

الحَلَالُ الطَّيِّبُ الَّذِي أَعَدَّهُ اللّٰهُ سُبْحَانَهُ لِأَهْلِ خَاصَّتِهِ بِأَنْ عَرَّفَهُمْ ذَاتَهُ وَمَكَّنَهُمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ كُلٌّ مِنْهُمْ حَسَبَ طَاقَتِهِ وَبَسِيْطِ جَوْهَرِهِ، وَبَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ اسْتَعْبَدَهُمْ بِالعِبَادَةِ وَلَا تَصِحُّ عِبَادَةٌ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةٍ، وَالشُّكْرُ يَسْتَوْجِبُ الزِّيَادَةَ مِنَ اللّٰهِ، وَمِنَ المَعْلُومِ عِنْدَ المُؤْمِنِيْنَ العَارِفِيْنَ أَنَّ أَكْلَ وَشُرَابَ عَالَمِ النُّورِ هُوَ التَّسْبِيْحُ وَالتَّقْدِيْسُ، وَطَعَامُ وَشَرَابُ المُؤْمِنِينَ فِي عَالَمِ البَشَرِ هُوَ البَحْثُ عَنْ هَذَا العِلْمِ الرَّبَّانِيِّ وَالسِّرِّ الصَّمَدَانِيِّ الَّذِي بِهِ نَجَاةُ الأَنْفُسِ الزَّكِيَّةِ الطَّاهِرَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾(2)

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّٰهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(3)

وَشَرْحُ ذٰلِكَ وَالتَّعْبِيْرُ عَنْهُ بَاطِنًا فِي مُصَنَّفَاتِ أَهْلِ التَّوْحِيْدِ: فَالميْتَةُ: الأَوَّلُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ، وَالدَّمُ: فَهُوَ الثَّانِي، وَالخِنْزِيْرُ: فَهُوَ الثَّالِثُ، وَلَحْمُهُ: عِلْمُهُ المُزَخْرَفُ الَّذِي أَضَلَّ بِهِ الكَثِيْرَ، وَحَرَّمَ عَلَىٰ المُؤْمِنِينَ المَيْلَ إِلَىٰ وِلَايَةِ هَؤُلَاءِ

الهوامش

1()سورة البقرة آية 172
2()سورة عبس آية 24
3()سورة البقرة آية 173
الصفحة 155 من 290