مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 290

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾(1)

فِي "نَهْجِ البَلَاغَةِ": إِنَّ قَوْلَنَا: إِنَّا لِلّٰهِ: إِقْرَارٌ عَلَىٰ أَنْفُسِنَا بِالمُلْكِ وَقَوْلُنَا: إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ: إِقْرَارٌ عَلَىٰ أَنْفُسِنَا بِالهَلَاكِ.

وَفِي "المَجْمَعِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيْبَةِ، جَبَرَ اللّٰهُ مُصِيْبَتَهُ وَأَحْسَنَ عُقْبَاهُ، وَجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صَالِحًا.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّٰهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾(2)، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾(3)

فَاللَّعْنَةُ هِيَ الطَّرْدُ مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ وَالبُعْدُ مِنْ وِلَايَتِهِ، وَذٰلِكَ بِسَبَبِ تَكْذِيْبِهِمْ لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَإِنْكَارِهِمْ لمَقَامِ وَصِيِّهِ وَخَلِيْفَتِهِ عَلِيٍّ أَمِيْرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهَذَا مِمَّا اسْتَوْجَبَ خُلُودَهُمْ فِي جَهَنَّمَ وَهِيَ المَسْوُخِيَّةُ.

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾(4)

الهوامش

1()سورة البقرة آية 156
2()سورة آل عمران آية 91
3()سورة آل عمران آية 88
4()سورة البقرة آية 168
الصفحة 153 من 290