عِنْدَ اللّٰهِ تَعَالَىٰ بِالجَنَّةِ عَلَىٰ الرَّبْوَةِ وَنَفَقَاتِهِمُ الكَثِيْرَةُ وَالقَلِيْلَةُ الزَّائِدَتَيْنِ فِي زلفاهم بِالوَابِلِ وَالطَّلِّ: أي يَعُمُّ المَطَرَ الخَفِيْفَ وَالغَزِيْرَ، وَنَهْيًا عَنِ الرِّئَاءِ وَتَرْغِيْبًا فِي الإِخْلَاصِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللّٰهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾(1)
الصَّبْرُ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الإِيْمَانِ، وَمَنْ لَمْ يُرَوِّضْ نَفْسَهُ عَلَىٰ الصَّبْرِ وَالتَّحَمُّلِ عَلَىٰ المَشَاقِّ، لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَأْدِيَةِ الوَاجِبَاتِ الرُّوحِيَّةِ وَالتَّعَبُّدَاتِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ فَرْضٍ وَسُنَّةٍ وَغَيْرِ ذٰلِكَ، وَالصَّبْرُ عَنِ المَعَاصِي وَكَبْحِ جِمَاعِ النَّفْسِ.
وَفِي "مِصْبَاحِ الشَّرِيْعَةِ" عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَبَرَ كُرْهًا وَلَمْ يَشْكُ إِلَىٰ الخَلْقِ وَلَمْ يَجْزَعْ بِهَتْكِ سِتْرِهِ فَهُوَ مِنَ العَامَّةِ، وَنَصِيْبُهُ مَا قَالَ اللّٰهُ: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾(2) أَيْ بِالجَنَّةِ، وَمَنِ اسْتَقْبَلَ البَلَايَا بِالرَّحْبِ وَالصَّبْرِ وَبِسَكِيْنَةٍ وَوَقَارٍ فَهُوَ مِنَ الخَاصَّةِ، وَنَصِيْبُهُ مَا قَالَ اللّٰهُ: ﴿إِنَّ اللّٰهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾




