مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 290

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللّٰهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مُنَاجَاةُ الحَبِيْبِ": المَالُ المَذْكُورُ هُنَا هُوَ عِلْمُ التَّوْحِيْدِ، وَإِنْفَاقُهُ لِلمُسْتَحِقِّيْنَ مِنَ الطَّالِبِيْنَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللّٰهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، وَالَّذِيْنَ يُنْفِقُونَ تَزْكُوا أَعْمَالُهُمْ وَلَهُمْ مُضَاعَفَةُ الأَجْرِ، وَالجَنَّةُ هِيَ مَا يَجْتَنِيْهِ طَالِبُ العِلْمِ مِنَ المَعْرِفَةِ بِالوَجْهِ الشَّرْعِيِّ المَعْمُولِ بِهِ فِي هَذِهِ الطَّرِيْقَةِ، وَالعِلْمُ يَزْكُوا عَلَىٰ الإِنْفَاقِ وَالجَنَّةُ هِيَ مَعْرِفَةُ اللّٰهِ تَعَالَىٰ، أَيْ أَنَّ المُنْفِقِيْنَ يُوَطِّنُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَىٰ حِفْظِ هَذِهِ الطَّاعَةِ وَتَرْكِ اتِّبَاعِهَا، مِمَّا يُفْسِدُهَا مِنَ المَنِّ وَالأَذَىٰ وَالسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ وَالعُجْبِ وَنَحْوِهَا بَعْدَ إِثْبَاتِهِمْ بِهَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللّٰهِ.

وَفِي "المَجْمَعِ" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَالرَّبْوَةُ ذَاتُ الشَّجَرِ يَتَضَاعَفُ ثَمَرُهَا بِمَا أَصَابَهَا مِنَ المَطَرِ.

وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِنَّ نَفَقَاتِ هَؤُلَاءِ زَاكِيَةٌ عِنْدَ اللّٰهِ تَعَالَىٰ لَا تَضِيْعُ بِحَالٍ، وَإِنْ كَانَتْ تَتَفَاوَتُ بِاعْتِبَارِ مَا يَنْضَمُّ إِلَيْهَا مِنَ الأَحْوَالِ، وَيَجُوزُ أَنَّ التَّمْثِيْلَ كَوْنُهُ

الهوامش

1()سورة البقرة آية 265
الصفحة 151 من 290