قَالَ المُفَضَّلُ بِنْ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : أَكْلُ الرِّبَا عَلَىٰ وُجُوْهٍ: مِنْهَا مُدَاهَنَةُ أَهْلِ الخِلَافِ وَالمَيْلِ إِلَيْهِمْ وَإِظْهَارُ الوِلَايَةِ لَهُمْ، لِيَنَالَ بِذٰلِكَ الدُّنْيَا، وَمِنْهَا: مَنْ يُلْقِي العِلْمَ إِلَىٰ رَجُلٍ يُرِيْدُ بِهِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَهُ وَلَا يُرِيْدُ بِهِ وَجْهَ اللّٰهِ تَعَالَىٰ وَمِنْهَا: الأَخْذُ مِنَ المُخَالِفِ وَالقَبُولُ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ تَبَيَّنَ لَكَ ضَلَالُهُ وَخِلَافُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيٌّ عَبَّاسٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": أَكْلُ الرِّبَا هُوَ الَّذِي يَزِيْدُ عَلَىٰ أَحَادِيْثِ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، وَالمَالُ فِي البَاطِنِ هُوَ العِلْمُ الإِلٰهِيُّ وَالسِّرُّ الرَّبَّانِيُّ، وَأَكْلُ الرِّبَا: هُوَ أَخْذُ هَذِهِ العُلُومِ مِنْ غَيْرِ طَرِيْقٍ مَشْرُوعٍ وَدَلِيْلٍ مَتْبُوعٍ، وَالشَّيْطَانُ هُوَ الَّذِي أَضَلَّ القُرُونَ بَعْدَ القُرُونِ، وَهُوَ الأَوَّلُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ، فَلَا تَقُولُوا بِقَوْلِهِ وَلَا تَسْلُكُوا طَرِيْقَتَهُ، وَالبَيْعُ فِي طَرِيْقَتِنَا: هُوَ المُنَاسَبَةُ بَيْنَ الأَقَاوِيْلِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ مَعَ التَّلَامِيْذِ وَقْتَ الذِّكْرِ، وَالَّذِيْنَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا هُمُ الَّذِيْنَ أَثْبَتُوا عَلَىٰ مَوْلَانَا أَمِيْرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- التَّخَاطِيطِ وَالصُّوَرِ الَّتِي تَرَاءَىٰ بِهَا لِلْبَشَرِ كَالبَشَرِ، وَأَنْكَرُوا المَعَاجِزَ وَالقُدَرَ.




