مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 290

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ، وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ، مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْد اللَّطِيف -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ شَيْخِ الدِّينِ": -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- لَقَدْ تَعَدَّدَتِ الآيَاتُ القُرْآنِيَّةُ بِإِثْبَاتِ مَدْحِ القِلَّةِ وَذَمِّ الكَثْرَةِ وَالقِلَّةُ هُمُ المُؤْمِنُونَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ اخْتَبَرَهُمْ مَوْلَاهُمْ بِظُهُورِهِ وَوُجُودِهِ، وَأَمَّا الكَافِرُونَ فَرَأَوْا مَا فَعَلَهُ تَعَالَى مِنَ المَعَاجِزِ وَالقُدَرِ فَجَحَدُوا وَأَنْكَرُوا وَنَسَبُوهَا إِلَى السِّحْرِ وَالكِهَانَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الجُدَيْلِي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": وَالمَعْرُوفُ المَأْمُورُ بِهِ فِي هَذِهِ الآيَةِ هُوَ مَعْرِفَةُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَمَّا المُنْكَرُ فَهُوَ الثَّانِي اللَّعِينُ إِبْلِيسُ الأَبَالِسَةِ وَفِرْعَوْنُ الفَرَاعِنَةِ فِي هَذِهِ القُبَّةِ وَفِي كُلِّ القِبَابِ، وَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": المَعْرُوفُ: مَعْرِفَةُ الأَئِمَّةِ وَالمُنْكَرُ مَعْرِفَةُ الأَضْدَادِ وَالبَرَاءَةِ مِنْهُمْ وَمِنْ أَتْبَاعِهِمْ وَأَشْيَاعِهِمْ.

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 110
الصفحة 15 من 290