قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : إِنَّ اللّٰهَ تَعَالَىٰ هَدَىٰ قَوْمًا فَاسْتَحَقُّوا الهُدَىٰ، وَأَضَلَّ قَوْمًا فَاسْتَحَقُّوا الضَّلَالَ، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ "الحاوي": فِي هَذِهِ الآيَةِ، إِنَّ ذِكْرَ مَا أَنْفَقْتُمْ فِي اسْتِمَاعِ لِلطَّالِبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي سَبِيْلِ اللّٰهِ فِيهِ أَذًى كَبِيْرٌ يَسْتَوْجِبُ عَدَمَ القَبُولِ لِمَا أَنْفَقْتُمْ، لِأَنَّهُ مَا أَرَدْتُمْ بِهِ وَجْهَ اللّٰهِ، بَلْ أَرَدْتُمْ بِهِ التَّفَاخُرَ أَمَامَ النَّاسِ، وَالإِنْفَاقُ هُنَا يَكُونُ غَيْرَ مَقْبُولٍ بَلْ هُوَ كَالهَبَاءِ المَنْثُورِ تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَيَكُونُ حُجَّةً عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَىٰ اللّٰهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللّٰهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾(2)
قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّيْنِ":




